أحوال القبر

{ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون}

.

{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين}

.

{يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}

.

{ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}

.

{حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون المؤمن قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل}

.

الشيخ الصدوق في الخصال, عن علي بن الحسين (ع) تلا {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} قال: هو القبر, وإن لهم فيه ل {معيشة ضنكا} والله إن القبر لروضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران.

——————-

الخصال ج 1 ص 119, بحار الأنوار ج 6 ص 159, تفسير الصافي ج 3 ص 410, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 553, البرهان ج 4 ص 36, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 214

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن سعيد بن المسيب قال كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول (ص) وحفظ عنه وكتب كان يقول: أيها الناس اتقوا الله واعلموا أنكم إليه ترجعون ف{تجد كل نفس ما عملت} في هذه الدنيا {من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه} ويحك ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنه ابن آدم إن أجلك أسرع شي‏ء إليك قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك ويوشك أن يدركك وكان قد أوفيت أجلك وقبض الملك روحك وصرت إلى منزل وحيدا فرد إليك فيه روحك واقتحم عليك فيه ملكاك منكر ونكير لمساءلتك وشديد امتحانك ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده وعن نبيك الذي أرسل إليك وعن دينك الذي كنت تدين به وعن كتابك الذي كنت تتلوه وعن إمامك الذي كنت تتولاه ثم عن عمرك فيما أفنيته ومالك من أين اكتسبته وفيما أتلفته فخذ حذرك وانظر لنفسك وأعد للجواب قبل الامتحان والمساءلة والاختبار فإن تك مؤمنا تقيا عارفا بدينك متبعا للصادقين مواليا لأولياء الله لقاك الله حجتك وأنطق لسانك بالصواب فأحسنت الجواب فبشرت بالجنة والرضوان من الله والخيرات الحسان واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ودحضت حجتك وعميت عن الجواب وبشرت بالنار واستقبلتك ملائكة العذاب بنزل من حميم وتصلية جحيم

———————-

الكافي ج 8 ص 72, بحار الأنوار ج 6 ص 223, أعلام الدين ص 223, الأمالي للصدوق ص 503, تحف العقول ص 249, مجموعة ورام ج 2 ص 47

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الطوسي في الأمالي, عن البراء بن عازب, عن النبي (ص) في قوله تعالى {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} قال: في القبر إذا سئل الموتى.

—————–

الأمالي للطوسي ص 377, بحار الأنوار ج 6 ص 228, غاية المرام ج 4 ص 204, البرهان ج 3 ص 303

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في الأمالي, عن قيس بن عاصم قال وفدت مع جماعة من بني تميم على النبي (ص) فدخلت عليه وعنده الصلصال بن الدلهمس فقلت: يا نبي الله عظنا موعظة ننتفع بها فإنا قوم نعبر في البرية فقال رسول الله (ص): يا قيس إن مع العز ذلا وإن مع الحياة موتا وإن مع الدنيا آخرة وإن لكل شي‏ء حسيبا وإن لكل أجل كتابا وإنه لا بد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت فإن كان كريما أكرمك وإن كان لئيما أسلمك ثم لا يحشر إلا معك ولا تحشر إلا معه ولا تسأل إلا عنه فلا تجعله إلا صالحا فإنه إن صلح آنست به وإن فسد لا تستوحش إلا منه وهو فعلك

——————–

الأمالي للصدوق ص 2, بحار الأنوار ج 7 ص 228, ارشاد القلوب ج 1 ص 36, الخصال ج 1 ص 114, روضة الواعظين ج 2 ص 487, معاني الأخبار ص 232

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

علي بن ابراهيم القمي في تفسيره, {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله} الآية عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: هم والله شيعتنا إذا دخلوا الجنة واستقبلوا الكرامة من الله استبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا {ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون} وهو رد على من يبطل الثواب والعقاب بعد الموت

————–

تفسير القمي ج 1 ص 127, بحار الأنوار ج 6 ص 214

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قطب الدين الراوندي في الدعوات, قال الصادق (ع): إذا نظرت إلى القبر فقل: “اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النيران” وقال: إذا تناولت الميت فقل: “بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك” ثم تسل الميت سلا فإذا وضعته في قبره فضعه على يمينه مستقبل القبلة وحل عقد كفنه وضع خده على التراب وقل: “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {بسم الله الرحمن الرحيم}” واقرأ الحمد وقل هو الله أحد والمعوذتين وآية الكرسي ثم قل: “اللهم يا رب عبدك وابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه وألحقه بنبيه محمد (ص) وصالح شيعته واهدنا وإياه إلى صراط المستقيم اللهم عفوك عفوك” ثم تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحركه تحريكا شديدا ثم تدني فمك إلى أذنه وتقول: “يا فلان إذا سئلت فقل الله ربي ومحمد نبيي والإسلام ديني والقرآن كتابي وعلي إمامي” حتى تسوق الأئمة (ع) ثم تعود القول عليه ثم تقول: “أ فهمت يا فلان” وقال (ع): فإنه يجيب ويقول: “نعم” ثم تقول: “ثبتك الله بالقول الثابت وهداك الله إلى صراط مستقيم عرف الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته” ثم تقول: “اللهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد بروحه إليك ولقنه منك برهانا اللهم عفوك عفوك” ثم تضع الطين واللبن وإذا وضعت الطين واللبن تقول: “اللهم صل وحدته وآنس وحشته وآمن روعته وأسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك فإنما رحمتك للظالمين” ثم تخرج من القبر وتقول {إنا لله وإنا إليه راجعون} اللهم ارفع درجته في أعلى عليين واخلف على عقبه في الغابرين وعندك نحتسبه يا رب العالمين” فلما أن دفنوه تضع كفك على قبره عند رأسه وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعد ما تنضح بالماء فإذا انصرفوا فضع الفم عند رأسه وتناديه بأعلا صوت: “يا فلان بن فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (ص) وأن عليا أمير المؤمنين إمامك وفلان وفلان” حتى تأتي إلى آخرهم فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه قد كفينا الدخول إليه في مسألتنا إليه فإنه يلقن فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه

———————-

الدعوان ص 267, بحار الأنوار ج 79 ص 53, وسائل الشيعة ج 3 ص 201, مستدرك الوسائل ج 2  ص 242.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر (ع) أن الناس يذكرون أن فراتنا يخرج من الجنة فكيف هو؟ وهو يقبل من المغرب وتصب فيه العيون والأودية؟ قال: فقال أبو جعفر (ع) وأنا أسمع: إن لله جنة خلقها الله في المغرب وماء فراتكم يخرج منها وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيما بين السماء والارض، تطير ذاهبة وجائية وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس وتتلاقى في الهواء وتتعارف، قال: وأن لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمين يقال له: برهوت أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون فإذا كان المساء عادوا إلى النار، فهم كذلك إلى يوم القيامة, قال: قلت: أصلحك الله فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد (ص) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرتهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خد إلى الجنة التي خلقها الله في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة فيلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته فإما إلى الجنة وإما إلى النار فهؤلاء موقوفون لأمر الله، قال: وكذلك يفعل الله بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم فأما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خد إلى النار التي خلقها الله في المشرق فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة، ثم مصيرهم إلى الحميم {ثم في النار يسجرون ثم قيل لهم أينما كنتم تدعون من دون الله} أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما

———————-

الكافي ج 3 ص 246. بحار الأنوار ج 6 ص 289

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

تفسير الإمام العسكري (ع), قيل له (ع): يا ابن رسول الله ففي القبر نعيم, وعذاب؟ قال (ع): إي! والذي بعث محمدا (ص) بالحق نبيا، وجعله زكيا هاديا، مهديا, وجعل أخاه عليا بالعهد وفيا، وبالحق مليا ولدى الله مرضيا، وإلى الجهاد سابقا، ولله في أحواله موافقا، وللمكارم حائزا، وبنصر الله على أعدائه فائزا، وللعلوم حاويا، ولأولياء الله مواليا، ولأعدائه مناويا وبالخيرات ناهضا، وللقبائح رافضا وللشيطان مخزيا، وللفسقة المردة مقصيا ولمحمد (ص) نفسا، وبين يديه لدى المكاره ترسا وجنة, آمنت به أنا، وأبي علي بن أبي طالب (ع), عبد رب الارباب، المفضل على أولي الالباب, الحاوي لعلوم الكتاب، زين من يوافي يوم القيامة في عرصات الحساب بعد محمد (ص), صفي الكريم العزيز الوهاب, إن في القبر نعيما يوفر الله به حظوظ أوليائه, وإن في القبر عذابا يشدد الله به على أعدائه, إن المؤمن الموالي لمحمد وآله الطيبين، المتخد لعلي بعد محمد (ص) إمامه الذي يحتذي مثاله، وسيده الذي يصدق أقواله، ويصوب أفعاله، ويطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذريته لأمور الدين وسياسته، إذا حضره من أمر الله تعالى ما لا يرد، ونزل به من قضائه ما لا يصد، وحضره ملك الموت وأعوانه، وجد عند رأسه محمدا (ص) رسول الله سيد النبيين من جانب، ومن جانب آخر عليا (ع) سيد الوصيين، وعند رجليه من جانب الحسن (ع) سبط سيد النبيين، ومن جانب آخر الحسين (ع) سيد الشهداء أجمعين، وحواليه بعدهم خيار خواصهم ومحبيهم الذين هم سادة هذه الامة بعد ساداتهم من آل محمد, فينظر إليهم العليل المؤمن، فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ورؤية خواصنا عن عيونهم، ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم فيه. فيقول المؤمن: بأبي أنت وأمي يا رسول رب العزة! بأبي أنت وأمي يا وصي رسول رب الرحمة! بأبي أنتما وأمي يا شبلي محمد وضرغاميه ويا ولديه وسبطيه ويا سيدي شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة والرضوان! مرحبا بكم يا معاشر خيار أصحاب محمد وعلي وولديهما, ما كان أعظم شوقي إليكم! وما أشد سروري الآن بلقائكم! يا رسول الله هذا ملك الموت قد حضرني، ولا أشك في جلالتي في صدره لمكانك ومكان أخيك مني, فيقول رسول الله (ص): كذلك هو, ثم يقبل رسول الله (ص) على ملك الموت فيقول: يا ملك الموت استوص بوصية الله في الاحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبنا ومؤثرنا, فيقول له ملك الموت: يا رسول الله مره أن ينظر إلى ما قد أعد الله له في الجنان, فيقول له رسول الله (ص): أنظر إلى العلو, فينظر إلى ما لا تحيط به الالباب ولا يأتي عليه العدد والحساب, فيقول ملك الموت: كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه، وهذا محمد وعترته زواره! يا رسول الله لولا أن الله جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلا من قطعها، لما تناولت روحه، ولكن لخادمك ومحبك هذا أسوة بك وبسائر أنبياء الله ورسله وأوليائه الذين أذيقوا الموت بحكم الله تعالى, ثم يقول محمد (ص): يا ملك الموت هاك أخانا قد سلمناه إليك فاستوص به خيرا, ثم يرتفع هو ومن معه إلى ربض الجنان، وقد كشف عن الغطاء والحجاب لعين ذلك المؤمن العليل، فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حول فراشه, فيقول: يا ملك الموت الوحا! الوحا! تناول روحي ولا تلبثني ههنا، فلا صبر لي عن محمد وعترته وألحقني بهم! فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلها، كما يسل الشعرة من الدقيق، وإن كنتم ترون أنه في شدة فليس في شدة، بل هو في رخاء ولذة, فإذا أدخل قبره وجد جماعتنا هناك، فإذا جاء منكر ونكير قال أحدهما للآخر: هذا محمد وهذا علي والحسن والحسين وخيار صحابتهم بحضرة صاحبنا فلنتضع لهم, فيأتيان ويسلمان على محمد (ص) سلاما تاما منفردا، ثم يسلمان على علي سلاما تاما منفردا، ثم يسلمان على الحسن والحسين سلاما يجمعانهما فيه، ثم يسلمان على سائر من معنا من أصحابنا, ثم يقولان: قد علمنا يا رسول الله زيارتك في خاصتك لخادمك ومولاك، ولولا أن الله يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة من أملاكه ومن يسمعنا من ملائكته بعدهم لما سألناه، ولكن أمر الله لا بد من امتثاله, ثم يسألانه فيقولان: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ومن إمامك؟ وما قبلتك؟ ومن إخوانك؟ فيقول: الله ربي، ومحمد نبيي, وعلي وصي محمد إمامي، والكعبة قبلتي, والمؤمنون الموالون لمحمد وعلي وآلهما وأوليائهما والمعادون لأعدائهما إخواني. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن أخاه عليا ولي الله، وأن من نصبهم للامامة من أطائب عترته وخيار ذريته خلفاء الامة وولاة الحق والقوامون بالعدل, فيقول: على هذا حييت، وعلى هذا مت، وعلى هذا تبعث إن شاء الله تعالى، وتكون مع من تتولاه في دار كرامة الله ومستقر رحمته. قال رسول الله (ص): وإن كان لاوليائنا معاديا، ولأعدائنا مواليا، ولأضدادنا بألقابنا ملقبا، فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه مثل الله عز وجل لذلك الفاجر سادته الذين اتخذهم أربابا من دون الله، عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه، ولا يزال يصل إليه من حر عذابهم ما لا طاقة له به, فيقول له ملك الموت: يا أيها الفاجر الكافر تركت أولياء الله إلى أعدائه فاليوم لا يغنون عنك شيئا، ولا تجد إلى مناص سبيلا, فيرد عليه من العذاب ما لو قسم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم, ثم إذا أدلي في قبره رأى بابا من الجنة مفتوحا إلى قبره يرى منه خيراتها فيقول له منكر ونكير: انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات, ثم يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه منه من عذابها, فيقول: يا رب لا تقم الساعة! يا رب لا تقم الساعة

——————

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 210, تأويل الآيات ص 622, بحار الأنوار ج 6 ص 173

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

السيد ابن طاووس الحسني في اليقين, عن تفسير الحافظ محمد بن مؤمن النيشابوري بإسناده يرفعه قال: أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى جنب رسول الله (ص) فقال: يا محمد، هذا الأمر لنا من بعدك أم لمن؟ قال: يا صخر، الأمر من بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى, فأنزل الله تعالى {عم يتسائلون} يعني: يسئلك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب {عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون} منهم المصدق بولايته وخلافته {كلا} ورد عليهم {سيعلمون} سيعرفون خلافته بعدك إنها حق يكون {ثم كلا سيعلمون} سيعرفون خلافته وولايته إذ يسئلون عنها في قبورهم فلا يبقى ميت في شرق ولا في غرب ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر ونكير يسئلانه عن ولاية علي أمير المؤمنين (ع) بعد الموت، يقولان للميت: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ومن إمامك؟

———————

اليقين ص 410, بحار الأنوار ج 37 ص 258, المناقب ج 2 ص 276, الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ص 94, غاية المرام ج 2 ص 51

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الطوسي في الأمالي, فيما كتب أمير المؤمنين (ع) لمحمد بن أبي بكر: يا عباد الله ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشد من الموت القبر فاحذروا ضيقه وضنكه وظلمته وغربته إن القبر يقول كل يوم أنا بيت الغربة أنا بيت التراب أنا بيت الوحشة أنا بيت الدود والهوام والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار إن العبد المؤمن إذا دفن قالت له الأرض مرحبا وأهلا قد كنت ممن أحب أن تمشي على ظهري فإذا وليتك فستعلم كيف صنيعي بك فيتسع له مد البصر وإن الكافر إذا دفن قالت له الأرض لا مرحبا بك ولا أهلا لقد كنت من أبغض من يمشي على ظهري فإذا وليتك فستعلم كيف صنيعي بك فتضمه حتى تلتقي أضلاعه وإن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر إنه يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا فينهشن لحمه ويكسرن عظمه يترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا يا عباد الله إن أنفسكم الضعيفة وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم بما لا طاقة لكم به ولا صبر لكم عليه فاعملوا بما أحب الله واتركوا ما كره الله

——————–

الأمالي للطوسي ص 27, بحار الأنوار ج 6 ص 218, الكنى والالقاب ج 3 ص 26, منازل الآخرة ص 137

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في علل الشرائع, عن ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال أتي رسول الله (ص) فقيل له إن سعد بن معاذ قد مات فقام رسول الله (ص) وقام أصحابه معه فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره تبعه رسول الله (ص) بلا حذاء ولا رداء ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى القبر فنزل رسول الله (ص) حتى لحده وسوى اللبن عليه وجعل يقول: ناولوني حجرا ناولوني ترابا رطبا يسد به ما بين اللبن فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره قال رسول الله (ص): إني لأعلم أنه سيبلى ويصل البلى إليه ولكن الله يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد: يا سعد هنيئا لك الجنة فقال رسول الله (ص): يا أم سعد مه لا تجزمي على ربك فإن سعدا قد أصابته ضمة قال فرجع رسول الله (ص) ورجع الناس فقالوا له: يا رسول الله لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء فقال (ص): إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسيت بها قالوا: وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة قال: كانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث يأخذ قالوا: أمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته في قبره ثم قلت: إن سعدا قد أصابته ضمة قال فقال (ص): نعم إنه كان في خلقه مع أهله سوء

——————–

علل الشرائع ج 1 ص 309, بحار الأنوار ج 6 ص 220, الأمالي للصدوق ص 384, الأمالي للطوسي ص 427

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في علل الشرائع, عن صفوان بن مهران, عن أبي عبد الله (ع) قال: أقعد رجل من الأخيار في قبره فقيل له: “إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله” فقال: “لا أطيقها” فلم يزالوا به حتى انتهوا إلى جلدة واحدة فقالو: “ليس منها بد” قال: “فبما تجلدونيها” قالوا: “نجلدك لأنك صليت يوما بغير وضوء ومررت على ضعيف فلم تنصره” قال: “فجلدوه جلدة من عذاب الله عز وجل” فامتلأ قبره نارا

——————-

علل الشرائع ج 1 ص 309, الفقيه ج 1 ص 58, بحار الأنوار ج 6 ص 221, ثواب الأعمال ص 224, وسائل الشيعة ج 1 ص 368

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

حسين بن سعيد الكوفي في كتاب الزهد, عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عما يلقى صاحب القبر فقال: إن ملكين يقال لهما: “منكر ونكير” يأتيان صاحب القبر فيسألانه عن رسول الله (ص) فيقولان: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج فيكم؟ فيقول: من هو؟ فيقولان: الذي كان يقول: إنه رسول الله, أحق ذلك؟ قال: فإذا كان من أهل الشك قال: ما أدري, قد سمعت الناس يقولون فلست أدري أحق ذلك أم كذب, فيضربانه ضربة يسمعها أهل السماوات وأهل الأرض إلا المشركين, وإذا كان متيقنا فإنه لا يفزع فيقول: أعن رسول الله تسألاني؟ فيقولان: أتعلم أنه رسول الله؟ فيقول: أشهد أنه رسول الله حقا جاء بالهدى ودين الحق, قال: فيرى مقعده من الجنة, ويفسح له عن قبره, ثم يقولان له: نم نومة ليس فيها حلم في أطيب ما يكون النائم.

——————–

كتاب الزهد ص 88, بحار الأنوار ج 6 ص 221

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في الأمالي, عن سليمان بن مقبل عن موسى بن جعفر عن أبيه (ع) قال: إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول: ربي الله ومحمد نبيي والإسلام ديني فيفسحان له في قبره مد بصره ويأتيانه بالطعام من الجنة ويدخلان عليه الروح والريحان وذلك قوله عز وجل {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان} يعني في قبره {وجنة نعيم} يعني في الآخرة ثم قال (ع): إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره وإنه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شي‏ء إلا الثقلان ويقول {لو أن لي كرة} فأكون من المؤمنين ويقول: {ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت} فتجيبه الزبانية {كلا إنها كلمة} أنت قائلها ويناديهم ملك لو رد لعاد لما نهي عنه فإذا أدخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ثم يقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب فيضربانه ضربة من عذاب الله يذعر لها كل شي‏ء ثم يقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول: لا أدري فيقولان له: لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ثم يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه من الحميم من جهنم وذلك قول الله عز وجل {وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم يعني في القبر وتصلية جحيم} يعني في الآخرة

——————

الأمالي للصدوق ص 290, بحار الأنوار ج 6 ص 222, جامع الأخبار ص 166, روضة الواعظين ج 2 ص 297, مجموعة ورام ج 2 ص 167

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في الأمالي, عن ابن عمارة عن أبيه قال قال الصادق (ع): من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا: المعراج, والمساءلة في القبر, والشفاعة

——————

الأمالي للصدوق ص 294, بحار الأنوار ج 6 ص 223, روضة الواعظين ج 2 ص 501, صفات الشيعة ص 50

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في معاني الأخبار, عن محمد بن علي ماجيلويه رفعه إلى أبي عبد الله (ع) أنه قال: من مثل مثالا أو اقتنى كلبا فقد خرج من الإسلام فقيل له: هلك إذا كثير من الناس فقال: ليس حيث ذهبتم إني عنيت بقولي من مثل مثالا من نصب دينا غير دين الله ودعا الناس إليه وبقولي من اقتنى كلبا مبغضا لنا أهل البيت اقتناه وأطعمه وسقاه من فعل ذلك فقد خرج من الإسلام

———————

معاني الأخبار ص 181, بحار الأنوار ج 27 ص 232, وسائل الشيعة ج 24 ص 273

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

علي بن ابراهيم القمي في تفسيره, عن سويد بن غفلة عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة مثل له ماله وولده وعمله فيلتفت إلى ماله فيقول: والله إني كنت عليك لحريصا شحيحا فما لي عندك فيقول: خذ مني كفنك ثم يلتفت إلى ولده فيقول: والله إني كنت لكم لمحبا وإني كنت عليكم لمحاميا فما ذا لي عندكم فيقولون نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها ثم يلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهدا وإنك كنت علي لثقيلا فما ذا عندك فيقول: أنا قرينك في قبرك ويوم حشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم منظرا وأزينهم رياشا فيقول: أبشر بروح من الله وريحان وجنة نعيم قد قدمت خير مقدم فيقول: من أنت فيقول: أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله فإذا أدخل قبره أتاه ملكان وهما فتانا القبر يجران أشعارهما ويبحثان الأرض بأنيابهما وأصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له: من ربك ومن نبيك وما دينك فيقول: الله ربي ومحمد نبيي والإسلام ديني فيقولان: ثبتك الله فيما تحب وترضى وهو قول الله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا} الآية فيفسحان له في قبره مد بصره ويفتحان له بابا إلى الجنة ويقولان له نم قرير العين نوم الشاب الناعم وهو قوله {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا} وإذا كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح خلق الله رياشا وأنتنه ريحا فيقول له: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يحبسه فإذا أدخل قبره أتياه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ثم قالا له: من ربك ومن نبيك وما دينك فيقول: لا أدري فيقولان له: ما دريت ولا هديت فيضربانه بمرزبة ضربة ما خلق الله دابة إلا وتذعر لها ما خلا الثقلين ثم يفتحان له بابا إلى النار ثم يقولان له: نم بشر حال فهو من الضيق مثل ما فيه القنا من الزج حتى أن دماغه يخرج من بين ظفره ولحمه ويسلط الله عليه حيات الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره وإنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر

—————

تفسير القمي ج 1 ص 369, بحار الأنوار ج 6 ص 224, الأمالي للطوسي ص 347, تأويل الآيات ص 247, تفسير العياشي ج 2 ص 227

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

تفسير الإمام العسكري (ع), قال علي بن أبي طالب (ع): من قوى مسكينا في دينه ضعيفا في معرفته على ناصب مخالف فأفحمه, لقنه الله يوم يدلى في قبره أن يقول: الله ربي, ومحمد نبيي, وعلي وليي, والكعبة قبلتي, والقرآن بهجتي وعدتي, والمؤمنون إخواني, والمؤمنات أخواتي, فيقول الله: أدليت بالحجة فوجبت لك أعالي درجات الجنة, فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة.

———————-

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 346, بحار الأنوار ج 2 ص 7, الإحتجاج ج 1 ص 18, الصراط المستقيم ج 3 ص 57, البرهان ج 1 ص 266

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الطوسي في الأمالي, عن ابن ظبيان قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) فقال: ما يقول الناس في أرواح المؤمنين بعد موتهم قلت: يقولون في حواصل طيور خضر فقال: سبحان الله المؤمن أكرم على الله من ذلك إذا كان ذلك أتاه رسول الله (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع) ومعهم ملائكة الله عز وجل المقربون فإن أنطق الله لسانه بالشهادة له بالتوحيد وللنبي صلى الله عليه وآله بالنبوة والولاية لأهل البيت شهد على ذلك رسول الله (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع) والملائكة المقربون معهم وإن اعتقل لسانه خص الله نبيه (ص) بعلم ما في قلبه من ذلك فشهد به وشهد على شهادة النبي علي وفاطمة والحسن والحسين على جماعتهم من الله أفضل السلام ومن حضر معهم من الملائكة فإذا قبضه الله إليه صير تلك الروح إلى الجنة في صورة كصورته فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا

——————

الأمالي للطوسي ص 418, بحار الأنوار ج 6 ص 229, المحتضر ص 6

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

علي بن ابراهيم القمي في تفسيره, عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: إن أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة (ع)

————–

تفسير القمي ج 2 ص 332, بحار الأنوار ج 6 ص 229, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 140

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, عن زر بن حبيش قال سمعت عليا (ع) يقول: إن العبد إذا أدخل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير فأول من يسألانه عن ربه ثم عن نبيه ثم عن وليه فإن أجاب نجا وإن عجز عذباه فقال له رجل: ما لمن عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه فقال: مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء {ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} ذلك لا سبيل له وقد قيل للنبي (ص) من الولي يا نبي الله قال: وليكم في هذا الزمان علي ومن بعده وصيه ولكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم {ربنا لو لا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى} تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء فأجابهم الله {قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى} وإنما كان تربصهم أن قالوا: نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما فعيرهم الله بذلك والأوصياء هم أصحاب الصراط وقوف عليه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه لأنهم عرفاء الله عرفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ووصفهم في كتابه فقال جل وعز {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} هم الشهداء على أوليائهم والنبي الشهيد عليهم أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة وأخذ النبي (ص) عليهم المواثيق بالطاعة فجرت نبوته عليهم وذلك قول الله {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا}

———————

بصائر الدرجات ص 498, بحار الأنوار ج 6 ص 233, غاية المرام ج 4 ص 49

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن, عن أبي بصير عن أحدهما (ع) قال: إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستة صور فيهن صورة أحسنهن وجها وأبهاهن هيئة وأطيبهن ريحا وأنظفهن صورة قال: فيقف صورة عن يمينه وأخرى عن يساره وأخرى بين يديه وأخرى خلفه وأخرى عند رجله وتقف التي هي أحسنهن فوق رأسه فإن أتى عن يمينه منعته التي عن يمينه ثم كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الست قال فتقول: أحسنهن صورة ومن أنتم جزاكم الله عني خيرا فتقول التي عن يمين العبد: أنا الصلاة وتقول التي عن يساره: أنا الزكاة وتقول التي بين يديه: أنا الصيام وتقول التي خلفه: أنا الحج والعمرة وتقول التي عند رجليه: أنا بر من وصلت من إخوانك ثم يقلن: من أنت فأنت أحسننا وجها وأطيبنا ريحا وأبهانا هيئة فتقول: أنا الولاية لآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين

——————-

المحاسن ج 1 ص 288, بحار الأنوار ج 6 ص 234

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قطب الدين الراوندي في الخرائج, روى عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الوزغ قال: هو الرجس مسخ فإذا قتلته فاغتسل يعني شكرا وقال: إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا هو الوزغ يولول بلسانه فقال أبي (ع) للرجل أ تدري ما يقول هذا الوزغ قال: الرجل لا أعلم ما يقول قال: فإنه يقول: لئن ذكرت عثمان لأسبن عليا وقال: إنه ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا وقال (ع): إن عبد الملك لما نزل به الموت مسخ وزغا فكان عنده ولده ولم يدروا كيف يصنعون وذهب ثم فقدوه فأجمعوا على أن أخذوا جذعا فصنعوه كهيئة رجل ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع ثم كفنوه في الأكفان لم يطلع عليه أحد من الناس إلا ولده وأنا

——————-

الخرائج ج 1 ص 283, بحار الأنوار ج 6 ص 235, الكافي ج 8 ص 232

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

العلامة المجلسي في البحار, للحسن بن سليمان قال: روى الفضل بن شاذان في كتاب القائم (ع) عن ابن طريف عن ابن نباتة في حديث طويل يذكر فيه أن أمير المؤمنين (ع) خرج من الكوفة ومر حتى أتى الغريين فجازه فلحقناه وهو مستلق على الأرض بجسده ليس تحته ثوب فقال له قنبر: يا أمير المؤمنين أ لا أبسط ثوبي تحتك قال: لا هل هي إلا تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه قال الأصبغ فقلت: يا أمير المؤمنين تربة مؤمن قد عرفناه كانت أو تكون فما مزاحمته في مجلسه فقال: يا ابن نباتة لو كشف لكم لرأيتم أرواح المؤمنين في هذا الظهر حلقا يتزاورون ويتحدثون إن في هذا الظهر روح كل مؤمن وبوادي برهوت نسمة كل كافر

———————

بحار الأنوار ج 6 ص 242, كتاب المحتضر ص 18

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

العلامة المجلسي في البحار, مروان عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (ع) قال: إن أرواح المؤمنين يرون آل محمد (ع) في جبال رضوى فتأكل من طعامهم وتشرب من شرابهم وتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت (ع) فإذا قام قائمنا بعثهم الله وأقبلوا معه يلبون زمرا فزمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المنتحلون وينجو المقربون

——————-

بحار الأنوار ج 6 ص 243, كتاب المحتضر ص 20

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن أبي الحسن (ع) قال: إن الأحلام لم تكن في ما مضى في أول الخلق وإنما حدثت فقلت: وما العلة في ذلك فقال: إن الله عز ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته فقالوا: إن فعلنا ذلك فما لنا ما أنت بأكثرنا مالا ولا بأعزنا عشيرة فقال: إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة وإن عصيتموني أدخلكم الله النار فقالوا: وما الجنة والنار فوصف لهم ذلك فقالوا: متى نصير إلى ذلك فقال: إذا متم فقالوا: لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا فأحدث الله عز وجل فيهم الأحلام فأتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك فقال: إن الله عز ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا هكذا تكون أرواحكم إذا متم وإن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان

———————-

الكافي ج 8 ص 90, بحار الأنوار ج 6 ص 243, القصص للجزائري ص 458

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

نهج البلاغة, قال أمير المؤمنين (ع) في خطبة: حتى إذا انصرف المشيع ورجع المتفجع أقعد في حفرته نجيا لبهتة السؤال وعثرة الامتحان وأعظم ما هنالك بلية نزل الحميم وتصلية الجحيم وفورات السعير لا فترة مريحة ولا دعة مزيحة ولا قوة حاجزة ولا موتة ناجزة ولا سنة مسلية بين أطوار الموتات وعذاب الساعا

——————

نهج البلاغة ص 112, بحار الأنوار ج 6 ص 243, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 230

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

نهج البلاغة, قال أمير المؤمنين (ع) في خطبة: وبادروا الموت في غمراته وامهدوا له قبل حلوله وأعدوا له قبل نزوله فإن الغاية القيامة وكفى بذلك واعظا لمن عقل ومعتبرا لمن جهل وقبل بلوغ الغاية ما تعلمون من ضيق الأرماس وشدة الإبلاس وهول المطلع وروعات الفزع واختلاف الأضلاع واستكاك الأسماع وظلمة اللحد وخيفة الوعد وغم الضريح وردم الصفيح

——————–

نهج البلاغة ص 281, بحار الأنوار ج 6 ص 244

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال قال لي: “يا أبا محمد إن الميت منكم على هذا الأمر شهيد” قلت: “وإن مات على فراشه” قال: “وإن مات على فراشه حي عند ربه يرزق”

—————–

الكافي ج 8 ص 146, بحار الأنوار ج 6 ص 245, تأويل الآيات ص 640, المحاسن ج 1 ص 164

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, عن أحمد بن علي بن عيسى الزهري رفعه إلى أصبغ بن نباتة قال: توجهت إلى أمير المؤمنين (ع) لأسلم عليه فلم ألبث أن خرج فقمت قائما على رجلي فاستقبلته فضرب بكفه إلى كفي فشبك أصابعه في أصابعي ثم قال لي: يا أصبغ بن نباتة قلت: لبيك وسعديك يا أمير المؤمنين فقال: إن ولينا ولي الله فإذا مات كان في الرفيق الأعلى وسقاه الله من نهر أبرد من الثلج وأحلى من الشهد فقلت: جعلت فداك وإن كان مذنبا قال: نعم ألم تقرأ كتاب الله {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما}

——————-

تفسير فرات ص 293, بحار الأنوار ج 6 ص 246, الأختصاص ص 65

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عمار عن أبي الحسن الأول (ع) قال: سألته عن الميت يزور أهله قال: نعم فقلت: في كم يزور قال: في الجمعة وفي الشهر وفي السنة على قدر منزلته فقلت: في أي صورة يأتيهم قال: في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم فإن رآهم بخير فرح وإن رآهم بشر وحاجة وحزن اغتم

——————

الكافي ج 3 ص 230, بحار الأنوار ج 6 ص 257, الفصول المهمة في أصول الأئمة ج 1 ص 327

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن أبي بكر الحضرمي قال قلت لأبي جعفر (ع): أصلحك الله من المسئولون في قبورهم قال: من محض الإيمان ومن محض الكفر قال قلت: فبقية هذا الخلق قال: يلهون والله عنهم ما يعبأ بهم قال وقلت: وعم يسألون قال: عن الحجة القائمة بين أظهركم فيقال للمؤمن :ما تقول في فلان بن فلان فيقول: ذاك إمامي فيقول: نم أنام الله عينيك ويفتح له باب من الجنة فما يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة ويقال للكافر: ما تقول في فلان بن فلان قال فيقول: قد سمعت به وما أدري ما هو فيقال له: لا دريت قال: ويفتح له باب من النار فلا يزال يتحفه من حرها إلى يوم القيامة

———————

الكافي ج 3 ص 237, بحار الأنوار ج 6 ص 262, الفصول المهمة في أصول الأئمة ج 1 ص 325, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 561

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن عمرو بن الأشعث أنه سمع أبا عبد الله (ع) يقول: يسأل الرجل في قبره فإذا أثبت فسح له في قبره سبعة أذرع وفتح له باب إلى الجنة وقيل له: نم نومة العروس قرير العين

————

الكافي ج 3 ص 238, بحار الأنوار ج 6 ص 262

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, قال أبو عبد الله (ع): يسأل الميت في قبره عن خمس عن صلاته وزكاته وحجه وصيامه وولايته إيانا أهل البيت فتقول الولاية عن جانب القبر للأربع: ما دخل فيكن من نقص فعلي تمامه

——————

الكافي ج 3 ص 241, بحار الأنوار ج 6 ص 265

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: ما من موضع قبر إلا وهو ينطق كل يوم ثلاث مرات: “أنا بيت التراب أنا بيت البلى أنا بيت الدود” قال: فإذا دخله عبد مؤمن قال: “مرحبا وأهلا أما والله لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني فسترى ذلك” قال: فيفسح له مد البصر ويفتح له باب يرى مقعده من الجنة قال: ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئا أحسن منه فيقول: “يا عبد الله ما رأيت شيئا قط أحسن منك” فيقول: “أنا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله” قال: ثم تؤخذ روحه فتوضع في الجنة حيث رأى منزله ثم يقال له: “نم قرير العين” فلا تزال نفحة من الجنة تصيب جسده يجد لذتها وطيبها حتى يبعث قال: وإذا دخل الكافر قالت: “لا مرحبا بك ولا أهلا أما والله لقد كنت أبغضك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني سترى ذلك” فتضم عليه فتجعله رميما ويعاد كما كان ويفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار ثم قال: ثم إنه يخرج منه رجل أقبح من رأى قط قال فيقول: “يا عبد الله من أنت ما رأيت شيئا أقبح منك” قال فيقول: “أنا عملك السيئ الذي كنت تعمله ورأيك الخبيث” قال: ثم تؤخذ روحه فتوضع حيث رأى مقعده من النار ثم لم تزل نفحة من النار تصيب جسده فيجد ألمها وحرها يوم البعث ويسلط على روحه تسعة وتسعون تنينا تنهشه ليس فيها تنين تنفخ على ظهر الأرض فتنبت شيئا

——————–

الكافي ج 3 ص 241, بحار الأنوار ج 6 ص 266, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 556

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن عمرو بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله (ع): إني سمعتك وأنت تقول: كل شيعتنا في الجنة على ما كان فيهم قال: صدقتك كلهم والله في الجنة قال قلت: جعلت فداك إن الذنوب كثيرة كبائر فقال: أما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبي ولكني والله أتخوف عليكم في البرزخ قلت: وما البرزخ قال: القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة

—————–

الكافي ج 3 ص 242, بحار الأنوار ج 6 ص 267

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن مروان بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له: إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها فقال: ما تبالي حيثما مات أما إنه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلا حشره الله روحه إلى وادي السلام فقلت له: وأين وادي السلام قال: ظهر الكوفة أما إني كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون

——————–

الكافي ج 3 ص 243, بحار الأنوار ج 6 ص 268, التهذيب ج 1 ص 466

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن حبة العرني قال: خرجت مع أمير المؤمنين (ع) إلى الظهر فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتى أعييت، ثم جلست حتى مللت، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا، ثم جلست حتى مللت، ثم قمت وجمعت ردائي فقلت: “يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة،” ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال: “يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته،” قال: قلت: “يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك؟” قال: “نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون،” فقلت “أجسام أم أرواح؟” فقال: “أرواح، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه: “الحقي بوادي السلام،” وإنها لبقعة من جنة عدن”

—————-

الكافي ج 3 ص 243, بحار الأنوار ج 6 ص 267

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن أبي عبد الله (ع) قال: إن من وراء اليمن واديا يقال له وادي برهوت ولا يجاور ذلك الوادي إلا الحيات السود والبوم من الطير في ذلك الوادي بئر يقال لها بلهوت يغدى ويراح إليها بأرواح المشركين يسقون من ماء الصديد

——————–

الكافي ج 8 ص 261, بحار الأنوار ج 6 ص 291

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الطوسي في الأمالي, عن عبد الخالق بن عبد ربه قال قال أبو عبد الله (ع): خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة: ولد بار يستغفر له, وسنة خير يقتدى به فيها, وصدقة تجري من بعده.

——————–

الأمالي للطوسي ص 237, بحار الأنوار ج 6 ص 294, وسائل الشيعة ج 19 ص 174

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

العلامة المجلسي في البحار, عن أبي عبد الله (ع) عن آبائه (ع) أن أمير المؤمنين (ع) لما وضع فاطمة بنت رسول الله (ص) في القبر قال: بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله محمد بن عبد الله سلمتك أيتها الصديقة إلى من هو أولى بك مني ورضيت لك بما رضي الله تعالى لك ثم قرأ {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}  فلما سوى عليها التراب أمر بقبرها فرش عليه الماء ثم جلس عند قبرها باكيا حزينا فأخذ العباس بيده فانصرف به

——————-

بحار الأنوار ج 79 ص 27, مستدرك الوسائل ج 2 ص 323

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

العلامة المجلسي في البحار, قال أمير المؤمنين (ع): شهد رسول الله (ص) جنازة فأمرهم فوضعوا الميت على شفير القبر مما يلي القبلة وأمرهم فنزلوا واستقبلوا استقبالا فأنزلوه في لحده وقال: لهم قولوا: “على ملة الله وملة رسوله”

———————

بحار الأنوار ج 79 ص 21, مستدرك الوسائل ج 2 ص 323, دعائم الأسلام ج 1 ص 237

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في علل الشرائع, عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رش الماء على القبر قال: يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب

——————–

علل الشرائع ج 1 ص 307, بحار الأنوار ج 79 ص 23, الكافي ج 3 ص 200, وسائل الشيعة ج 3 ص 196

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن إبراهيم بن محمد عن الصادق عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص): مر عيسى ابن مريم (ع) بقبر يعذب صاحبه ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب فقال: يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان صاحبه يعذب ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب فأوحى الله عز وجل إليه: يا روح الله إنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه

———————-

الكافي ج 6 ص 3, وسائل الشيعة ج 16 ص 338, بحار الأنوار ج 6 ص 220, الأمالي للصدوق ص 512, روضة الواعظين ج 2 ص 429, عدة الداعي ص 86

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال, عن السكوني عن الصادق عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص): ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان منه من تضييع النعم

——————

ثواب الأعمال ص 197, بحار الأنوار ج 6 ص 221, الأمالي ص 540, علل الشرائع ج 1 ص 309

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه, عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله (ع): نصلي عن الميت قال: نعم حتى إنه ليكون في ضيق فيوسع الله عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له: خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك قال فقلت له: فأشرك بين رجلين في ركعتين قال: نعم قال وقال (ع): إن الميت ليفرح بالترحم عليه والاستغفار له كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه

—————-

الفقيه ج 1 ص 183, بحار الأنوار ج 79 ص 62, وسائل الشيعة ج 2 ص 443

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في علل الشرائع, وروي في حديث آخر إذا أتيت بالميت القبر فلا تفدح به القبر فإن للقبر أهوالا عظيمة وتعوذ من هول المطلع ولكن ضعه قرب شفير القبر واصبر عليه هنيئة ثم قدمه قليلا واصبر عليه ليأخذ أهبته ثم قدمه إلى شفير القبر

——————

علل الشرائع ج 1 ص 306, بحار الأنوار ج 79 ص 28, وسائل الشيعة ج 3 ص 168

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه, قال الصادق (ع) يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء ويكتب أجره للذي يفعله وللميت

———————

الفقيه ج 1 ص 185, وسائل الشيعة ج 2 ص 444, بحار الأنوار ج 85 ص 311, عدة الداعي ص 146, عوالي اللآلي ج 1 ص 53

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه, قال الصادق (ع): من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا أضعف الله له أجره ونفع الله به الميت

——————-

الفقيه ج 1 ص 185, وسائل الشيعة ج 2 ص 444, بحار الأنوار ج 85 ص 308, عدة الداعي ص 146

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, قال أبو عبد الله (ع): ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين يصلي عنهما ويتصدق عنهما ويحج عنهما ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله عز وجل ببره وصلته خيرا كثيرا

—————–

الكافي ج 2 ص 159, وسائل الشيعة ج 8 ص 276, مستدرك الوسائل ج 15 ص 199, مشكاة الأنوار ص 159

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

أحمد بن فهد الحلي في عدة الداعي, عن النبي (ص) قال: ومن دخل المقابر وقرأ سورة يس خفف الله عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات

——————-

عدة الداعي ص 146, بحار الأنوار ج 79 ص 63

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

العلامة المجلسي في البحار, قال رسول الله (ص): إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثواب قراءته لأهل القبور جعل الله تعالى له من كل حرف ملكا يسبح له إلى يوم القيامة

———-

بحار الأنوار ج 79 ص 64, وسائل الشيعة ج 3 ص 200, مستدرك الوسائل ج 2 ص 340, ارشاد القلوب ج 1 ص 176

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قطب الدين الراوندي في الدعوات, قال النبي (ص): أكثروا الصلاة علي فإن الصلاة علي نور في القبر ونور على الصراط ونور في الجنة

———————

الدعوات ص 216, بحار الأنوار ج 79 ص 64, مستدرك الوسائل ج 5 ص 332

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, قال أبو جعفر (ع) من أتم ركوعه لم يدخله وحشة في القبر

—————-

الكافي ج 3 ص 321, وسائل الشيعة ج 6 ص 306, بحار الأنوار ج 6 ص 244, الدعوات ص 276

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قطب الدين الراوندي في الدعوات, عن داود الرقي قال قلت لأبي عبد الله (ع): يقوم الرجل عند قبر قريبه أو غير قريبه هل ينفعه ذلك قال: نعم إن ذلك يدخل عليه كما يدخل على أحدكم الهدية يفرح بها

——————–

الدعوات ص 277, بحار الأنوار ج 79 ص 64, مستدرك الوسائل ج 2 ص 363

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

الشيخ الكليني في الكافي, عن حريز وفضيل وعبد الرحمن قالوا قيل لأبي عبد الله (ع): لأي شي‏ء يوضع مع الميت الجريدة قال: إنه يتجافى عنه ما دامت رطبة

——————–

الكافي ج 3 ص 153, الفقيه ج 1 ص 144, التهذيب ج 1 ص 327, وسائل الشيعة ج 3 ص 21, بحار الأنوار ج 6 ص 215

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الشيخ الكليني في الكافي, عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله (ع): ما يلحق الرجل بعد موته فقال: سنة سنها يعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من يعمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شي‏ء, والصدقة الجارية تجري من بعده, والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما. فقلت: أشركهما في حجتي قال: نعم

——————

الكافي ج 7 ص 57, وسائل الشيعة ج 2 ص 444, بحار الأنوار ج 79 ص 63

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

العلامة المجلسي في البحار, قال رسول الله (ص): إذا تصدق الرجل بنية الميت أمر الله جبرئيل أن يحمل إلى قبره سبعين ألف ملك, في يد كل ملك طبق, فيحملون إلى قبره ويقولون: السلام عليك يا ولي الله, هذه هدية فلان بن فلان إليك. فيتلألأ قبره, وأعطاه الله ألف مدينة في الجنة, وزوجه ألف حوراء, وألبسه ألف حلة, وقضى له ألف حاجة.

—————–

بحار الأنوار ج 79 ص 63, ارشاد القلوب ج 1 ص 175, وسائل الشيعة ج 2 ص 445

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

الميرزا حسين النوري الطبرسي في نفس الرحمن في فضائل سلمان, روى السيد المحدث الجزائري في الأنوار بإسناده إلى سلمان الفارسي أنه قال يوما لأمير المؤمنين (ع) بعد موت عمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين إني حزين من فوت رسول الله (ص) إلى هذا اليوم وأريد أن تروحني هذا اليوم، وتريني من كراماتك على ما يزيل عني هذا الغم، فقال (ع): علي بالبغلتين اللتين من رسول الله (ص)، فلما أتي بهما ركب هو واحدة وركب سلمان الأخرى، قال سلمان: فلما خرجنا من المدينة فإذا لكل بغلة جناحان، فطارا في الهواء وارتفعا، فتعجبت غاية التعجب فقال لي: يا سلمان أنظر هل ترى المدينة؟ فقلت: أما المدينة فلا ولكن أرى آثار الأرض، فأشار إلى البغلتين فارتفعتا في الجو لحظة فنظرت ولم أر شيئا في الأرض وإذا أنا أسمع أصوات التسبيح والتهليل، فقلت: يا أمير المؤمنين الله أكبر! إن هيهنا لبلاد قد وصلنا إليها؟ فقال: يا سلمان هذه أصوات الملائكة بالتسبيح والتهليل، وهذه هي السماء الدنيا فقد وصلنا إليها، فأشار إلى البغلتين وحرك شفتيه، فانحطتا طائرتين نحو الأرض فكان وقوعهما على بحر عريض كثير الأمواج كأن أمواجه الجبال، فنظر إلى ذلك البحر مولانا أمير المؤمنين (ع)، فسكنت أمواجه، فنزل (ع) ومشى على وجه الماء ونزلت أنا، والبغلتان تمشيان خلفنا، فلما خرجنا من ذلك البحر فإذا هو تتلاطم أمواجه كهيأته الأولى، فقلت: سيدي يا أمير المؤمنين ما هذا البحر؟ فقال (ع): هذا هو البحر الذي أغرق الله فيه فرعون وقومه، فهو يضطرب خوفا من الله تعالى من ذلك اليوم إلى اليوم، فلما نظرت إليه خاف مني فسكن وها هو رجع إلى حالته الأولى، قال سلمان: فلما خرجنا من ذلك البحر ومشينا رأيت جدارا أبيضا مرتفعا في الهواء، ليس يدرك أوله ولا آخره، فلما قربنا إليه وإذا هو جدار من ياقوت أو نحوه فإذا بباب عظيم! فلما دنى منه أمير المؤمنين (ع) انفتح، فدخلنا فرأيت أشجارا وأنهارا وبيوتا ومنازل علية فوقها غرف، وإذا في تلك البستان أنهار من خمر, وأنهار من لبن, وأنهار من عسل، وإذا فيها أولاد وبنات، وكل ما وصفه الله تعالى في الجنة على لسان نبيه (ص) رأيته فيها، فرأيت أولادا وبناتا أقبلوا إلى أمير المؤمنين (ع) يقبلون أياديه وأقدامه، فجلس على كرسي ووقف الأولاد والبنات حوله فقالوا: يا أمير المؤمنين ما هذا الهجران الذي هجرتنا! هذه سبعة أيام ما رأيناك فيها يا أمير المؤمنين! فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذه المنازل في هذا المكان؟ فقال (ع): يا سلمان هذه منازل شيعتنا بعد الموت، تريد يا سلمان أن تنظر إلى منزلك؟ فقلت: نعم، فأمر واحدا وأخذ بي إلى منزل عال مبني من الياقوت والزبرجد واللؤلؤ، وفيه كل ما تشتهيه الأنفس، فأخذت رمانة من ثماره وأتيت إليه فقلت: يا أمير المؤمنين هذا منزلي ولا أخرج منه؟ فقال (ع): يا سلمان هذا منزلك بعد الموت وهذه منازل شيعتنا بعد الموت، وهذه جنة الدنيا تأتي إليها شيعتنا بعد الموت فيتنعمون بها إلى يوم القيامة حتى ينتقلوا عنها إلى جنة الآخرة، فقال (ع): يا سلمان تعال حتى نخرج، فلما خرج ودعه أهل تلك الجنة، فخرجنا فانفلق الباب فمشينا فقال لي: يا سلمان أتحب أن أريك صاحبك؟ فقلت: نعم، فحرك شفتيه فرأيت ملائكة غلاظا شدادا يأتون برجل قد جعلوا في عنقه سلاسل الحديد، والنار تخرج من منخريه وحلقه إلى عنان السماء والدخان قد أحاط بتلك البرية، وملائكة خلفه تضربه حتى يمشي، ولسانه خارج من حلقه من شدة العطش! فلما قرب إلينا قال لي: تعرفه؟ فنظرته فإذا هو الثاني! فقال: يا أمير المؤمنين أغثني فأنا عطشان معذب! فقال أمير المؤمنين (ع): ضاعفوا عليه العذاب! فرأيت السلاسل تضاعفت والملائكة والنيران تضاعفت، فأخذوه ذليلا صاغرا، فقال (ع): يا سلمان هذا زفر وهذا حاله وما من يوم يمضي من يوم موته إلى هذا اليوم إلا وتأتي الملائكة به وتعرضه علي فأقول لهم: ضاعفوا عذابه، فيتضاعف عليه العذاب إلى يوم القيامة، قال سلمان: فركبنا، فقال لي: يا سلمان غمض عينيك، فغمضت عيني، فقال لي: افتحها، وإذا أنا بباب المدينة، فقال: يا سلمان مضى من النهار سبع ساعات وطفنا في هذا اليوم البراري والقفار والبحار وكل الدنيا وما فيها

———-

نفس الرحمان ص345, صحيفة الأبرار ج2 ص82.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

عيون المعجزات, عن داود الرقي قال قلت لأبي عبد الله (ع): حدثني عن أعداء أمير المؤمنين (ع) وأهل بيت النبوة (ص) فقال: الحديث أحب اليك أم المعاينة؟ قلت: المعاينة, فقال لأبي ابراهيم موسى (ع): أئتني بالقضيب, فمضى وأحضره اياه فقال له: يا موسى اضرب به الارض وأرهم أعداء أمير المؤمنين (ع) وأعدائنا, فضرب به الارض ضربة فانشقت الارض عن بحر أسود, ثم ضرب البحر بالقضيب فانطلق عن صخرة سوداء, فضرب الصخرة فانفتح منها باب, فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودة وأعينهم زرق كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة وهم ينادون: يا محمداه والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم كذبتم ليس محمد لكم ولا أنتم له, فقلت له: جعلت فداك من هؤلاء فقال: الجبت والطاغوت والرجس والعين من العين, ولم يزل يعددهم كلهم من أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة وأصحاب الفتنة وبني الأزرق والأوزاغ وبني أمية جدد الله عليهم العذاب بكرة وأصيلا, ثم قال (ع) للصخرة انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم

———————

عيون المعجزات ص86، عنه البحار ج31 ص629/ ج48 ص84، مدينة المعاجز ج6 ص342، دلائل الإمامة ص297 باختلاف، نوادر المعجزات ص148 باختلاف.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية