قصص وعبر

قصة وعبرة: عابد بني اسرائيل والبغي

عن الامام الصادق (ع) قال: كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف من أمر الدنيا شيئا فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده فقال من لي بفلان فقال بعضهم أنا فقال من أين تأتيه فقال من ناحية النساء قال لست له لم يجرب النساء قال له آخر فأنا له قال من أين تأتيه قال من ناحية الشراب واللذات قال لست له ليس هذا بهذا قال آخر فأنا له قال من أين تأتيه قال من ناحية البر قال انطلق فأنت صاحبه فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاءه يصلي قال وكان الرجل ينام والشيطان لا ينام ويستريح والشيطان لا يستريح فتحول إليه الرجل وقد تقاصرت إليه نفسه واستصغر عمله فقال يا عبد الله بأي شيء قويت على هذه الصلاة فلم يجبه ثم أعاد عليه فقال يا عبد الله إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه فإذا ذكرت الذنب قويت على الصلاة قال فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب فإذا فعلته قويت على الصلاة قال ادخل المدينة فسل عن فلانة البغية فأعطها درهمين ونل منها قال ومن أين لي الدرهمين وما أدري ما الدرهمين فتناول الشيطان من تحت قدميه درهمين فناوله إياهما فقام ودخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغية فأرشده الناس وظنوا أنه جاء يعظها فجاء إليها بالدرهمين وقال قومي فقامت فدخلت منزلها وقالت ادخل وقالت إنك جئتني في هيئة ليس يؤتى مثلي في مثلها فأخبرني بخبرك فأخبرها فقالت له يا عبد الله إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة وليس كل من طلب التوبة وجدها وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثل لك فانصرف فإنك لا ترى شيئا فانصرف وماتت من ليلتها فأصبحت وإذا على بابها مكتوب احضروا فلانة البغية فإنها من أهل الجنة فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لا يدفنونها ارتيابا في أمرها فأوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء لا أعلمه إلا موسى بن عمران أن ائت فلانة فصل عليها وأمر الناس أن يصلوا عليها فإني قد غفرت لها وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي فلانا عن خطيئته.

——–

الكافي ج 8 ص 384, بحار الأنوار ج 14 ص 495, القصص للجزائري ص 466

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: دفع الموت المقدر بفعل الخير

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (ع) يقول: إن عيسى روح الله مر بقوم مجلبين, فقال: ما لهؤلاء؟ قيل: يا روح الله إن فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان ابن فلان في ليلتها هذه, قال: يجلبون اليوم ويبكون غدا, فقال قائل منهم: ولم يا رسول الله؟ قال: لأن صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه, فقال القائلون بمقالته: صدق الله وصدق رسوله, وقال أهل النفاق: وما أقرب غدا, فلما أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء, فقالوا: يا روح الله إن التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت, فقال عيسى (ع): يفعل الله ما يشاء, فاذهبوا بنا إليها, فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب, فخرج زوجها فقال له عيسى (ع): استأذن لي على صاحبتك, فدخل إليها فأخبرها أن روح الله وكلمته بالباب مع عدة, قال: فتخدرت فدخل عليها, فقال لها: ما صنعت ليلتك هذه؟ قالت: لم أصنع شيئا إلا وقد كنت أصنعه فيما مضى, إنه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فنعطيه ما يقوته إلى مثلها, وإنه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغيل وهتف فلم يجبه أحد, ثم هتف فلم يجب, حتى هتف مرارا, فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى أنلته كما كنا ننيله, فقال لها: تنحي عن مجلسك, فإذا تحت ثيابها أفعى مثل الجذع عاض على ذنبه, فقال (ع): بما صنعت صرف عنك هذا.

——-

الأمالي للصدوق ص 500، قصص الأنبياء للجزائري ص 409، بحار الأنوار ج 4 ص 94، القصص للرواندي ص 271، فرج المهموم ص 118، روضة الواعظين ج 2 ص 358

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

من قصص نبي الله عيسى (ع)

عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (ع) يقول اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا إن عيسى ابن مريم كان في شرائعه السيح في البلاد فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير وكان كثير اللزوم لعيسى ابن مريم (ع) فلما انتهى عيسى إلى البحر قال بسم الله بصحة يقين منه فمشى على ظهر الماء فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى جازه بسم الله بصحة يقين منه فمشى على الماء فلحق بعيسى فدخله العجب بنفسه فقال هذا عيسى روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فما فضله علي قال فرمس في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثم قال له ما قلت يا قصير قال قلت هذا روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فدخلني من ذلك عجب فقال له عيسى (ع) لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله به فمقتك الله على ما قلت فتب إلى الله عز وجل قال فتاب الرجل ورجع إلى مرتبته التي وضعه الله فاتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا.

——–

الكافي ج2 ص306، الجزائري ص411، بحار الأنوار ج14 ص254

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

عن حفص بن غياث النخعي القاضي، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه يقول: جاء إبليس إلى موسى بن عمران (ع) وهو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة: ما ترجو منه وهو في هذه الحال يناجي ربه؟ فقال: أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة، وكان فيما ناجاه الله تعالى به أن قال له: يا موسى، لا أقبل الصلاة إلا ممن تواضع لعظمتي، وألزم قلبه خوفي، وقطع نهاره بذكري, ولم يبت مصرا على الخطيئة, وعرف حق أوليائي وأحبائي, فقال موسى: رب تعني بأحبائك وأوليائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب؟ فقال عز وجل: هم كذلك يا موسى, إلا أنني أردت من من أجله خلقت آدم وحواء, ومن من أجله خلقت الجنة والنار, فقال موسى: ومن هو, يا رب؟ قال: محمد أحمد شققت اسمه من اسمي لاني أنا المحمود, فقال موسى: يا رب اجعلني من أمته, قال: أنت يا موسى من أمته إذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة أهل بيته, إن مثله ومثل أهل بيته فيمن خلقت, كمثل الفردوس في الجنان, لا ييبس ورقها ولا يتغير طعمها, فمن عرفهم وعرف حقهم جعلت له عند الجهل حلما, وعند الظلمة نورا, أجيبه قبل أن يدعوني, وأعطيه قبل أن يسألني.

————-

أمالي الصدوق ص764، عنه البحار ج13 ص338, تفسير القمي ج1 ص242، عنه البحار ج26 ص267، معاني الأخبار ص55، عنه البحار ج16 ص360, الجواهر السنية ص59.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

من قصص نبي الله عيسى (ع)

الأمالي عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (ع) يقول إن عيسى روح الله مر بقوم مجلبين فقال ما لهؤلاء قيل يا روح الله إن فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان ابن فلان في ليلتها هذه قال يجلبون اليوم ويبكون غدا فقال قائل منهم ولم يا رسول الله قال لأن صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه فقال القائلون بمقالته صدق الله وصدق رسوله وقال أهل النفاق وما أقرب غدا فلما أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء فقالوا يا روح الله إن التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت فقال عيسى يفعل الله ما يشاء فاذهبوا بنا إليها فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب فخرج زوجها فقال له عيسى استأذن لي على صاحبتك فدخل إليها فأخبرها أن روح الله وكلمته بالباب مع عدة قال فتخدرت فدخل عليها فقال لها ما صنعت ليلتك هذه قالت لم أصنع شيئا إلا وقد كنت أصنعه فيما مضى إنه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فنعطيه ما يقوته إلى مثلها وإنه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغيل وهتف فلم يجبه أحد ثم هتف فلم يجب حتى هتف مرارا فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى أنلته كما كنا ننيله فقال لها تنحي عن مجلسك فإذا تحت ثيابها أفعى مثل الجذع عاض على ذنبه فقال (ع) بما صنعت صرف عنك هذا.

————-

الأمالي للصدوق ص500، قصص الأنبياء للجزائري ص409، بحار الأنوار ج4 ص94/ج14 ص244/ج14 ص324، ج93 ص115، القصص للرواندي ص271، فرج المهموم ص118، روضة الواعظين ج2 ص358

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة النبي موسى (ع) والخضر (ع)

عن يونس قال: اختلف يونس وهشام في العالم الذي أتاه موسى (ع) أيهما كان أعلم وهل يجوز أن يكون حجة في وقته وهو حجة الله على خلقه فقال قاسم الصيقل فكتبوا إلى أبي الحسن الرضا (ع) يسألونه عن ذلك فكتب في الجواب أتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزائر البحر إما جالسا وإما متكئا فسلم عليه موسى فأنكر السلام إذ كان بأرض ليس فيها سلام فقال من أنت قال أنا موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما قال جئت لتعلمني مما علمت رشدا قال إني وكلت بأمر لا تطيقه ثم حدثه العالم بما يصيب آل محمد (عليهم السلام) من البلاء حتى اشتد بكاؤهما ثم حدثه عن فضل آل محمد حتى جعل موسى يقول يا ليتني كنت من آل محمد حتى ذكر فلانا وفلانا ومبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إياه وذكر له تأويل هذه الآية ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة حين أخذ الميثاق عليهم فقال موسى (ع) هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا فقال الخضر إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا فقال موسى (ع) ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا قال ا لخضر (ع) فإن اتبعتني فلا تسئلني عن شي‏ء حتى أحدث لك منه ذكرا. يقول فلا تسئلني عن شي‏ء أفعله ولا تنكره علي حتى أخبرك أنا بخبره قال نعم فمروا ثلاثتهم حتى انتهوا إلى ساحل البحر وقد سنحت سفينة وهي تريد أن تعبر فقال أرباب السفينة نحمل هؤلاء الثلاثة نفر فإنهم قوم صالحون فحملوهم فلما جنحت السفينة في البحر قام الخضر (ع) إلى جانب السفينة فكسرها وحشاها بالخرق والطين فغضب موسى غضبا شديدا وقال للخضر أ خرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا فقال له الخضر (ع) أ لم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال له موسى (ع) لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فخرجوا من السفينة. فنظر الخضر (ع) إلى غلام يلعب بين الصبيان حسن الوجه كأنه قطعة قمر في أذنيه درتان فتأمله الخضر (ع) ثم أخذه وقتله فوثب موسى على الخضر (ع) وجلد به الأرض فقال أ قتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا فقال الخضر (ع) أ لم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال موسى (ع) إن سألتك عن شي‏ء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا بالعشي قرية تسمى الناصرة وإليها تنسب النصارى ولم يضيفوا أحدا قط ولم يطعموا قريبا فاستطعموهم فلم يطعموهم ولم يضيفوهم فنظر الخضر (ع) إلى حائط قد زال ليتهدم فوضع الخضر (ع) يده عليه وقال قم بإذن الله فقام فقال موسى (ع) لم ينبغ أن تقيم الجدار حتى يطعمونا ويروونا وهو قوله لو شئت لاتخذت عليه أجرا فقال الخضر (ع) هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا أما السفينة فكانت التي فعلت بها ما فعلت صالحة فإنها كانت لقوم يعملون في البحر فأردت أن أعيبها [و كان وراء السفينة ملك يأخذ كل سفينة غصبا كذا نزلت وإذا كانت السفينة معيوبة لم يأخذ منها شيئا. و أما الغلام فكان أبواه مؤمنين وطبع كافرا كذا نزلت فنظرت إلى جبينه وعليه مكتوب طبع كافرا فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما فأبدل الله والديه بنتا ولد منها سبعون نبيا من أنبياء بني إسرائيل. و أما الجدار الذي أقمته فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما إلى قوله ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا.

———-

قصص الأنبياء ص293، بحار الأنوار ج13 ص278، تفسير القمي ج2 ص38

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

حب الدنيا وعبادة الطاغوت

عن الامام الصادق (ع) قال: مر عيسى بن مريم (ع) على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها فقال: أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطه، ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا، فقال الحواريون: ياروح الله وكلمته ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها. فدعا عيسى (ع) ربه، فنودي من الجو ؛ أن نادهم، فقام عيسى (ع) بالليل على شرف من الأرض فقال: ياأهل هذه القرية، فأجابه منهم مجيب: لبيك ياروح الله وكلمته، فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت وحب الدنيا، مع خوف قليل، وأمل بعيد، في غفلة ولهو ولعب، فقال: كيف كان حبكم للدنيا؟ قال: كحب الصبي لامه، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا، وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا، قال: كيف كان عبادتكم للطاغوت؟ قال: الطاعة لأهل المعاصي، قال: كيف كانت عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية، فقال: وما الهاوية؟ قال: سجين، قال: وما سجين؟ قال: جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة، قال: فما قلتم، وما قيل لكم؟ قال: قلنا: ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها، قيل لنا: كذبتم، قال: ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم؟ قال: ياروح الله وكلمته إنهم ملجمون بلجام من نار، بأيدي ملائكة غلاظ شداد، وإني كنت فيهم ولم أكن عنهم، فلما نزل العذاب عمني معهم، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم، لا أدري اكبكب فيها أم أنجو منها. فالتفت عيسى (ع) إلى الحواريين فقال: ياأولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش، والنوم على المزابل، خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة

—————–

الكافي ج2 ص318، البحار ج70 ص10، وسائل الشيعة ج16 ص255، مجموعة ورام ج1 ص133.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: استسقاء النملة

روي انه خرج سليمان يستسقي ومعه الجن والانس, فمر بنملة عرجاء ناشرة جناحها، رافعة يديها، وتقول: اللهم انا خلق من خلقك، لا غنى بنا عن رزقك، فلا تؤاخذنا بذنوب بني آدم، واسقنا. فقال سليمان (ع) لمن كان معه: ارجعوا فقد شفع فيكم غيركم، وفي خبر آخر: قد كفيتم بغيركم.

——-

قصص الأنبياء للجزائري ص361، قصص الراوندي ص209،بحار الأنوار ج14 ص72

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: ان هذا يقتل الناس

عن الصادق جعفر بن محمد (ع): ان عيسى بن مريم (ع) توجه في بعض حوائجه ومعه ثلاثة نفر من اصحابه فمر بلبنات ثلاث من ذهب على ظهر الطريق فقال عيسى (ع) لاصحابه: ان هذا يقتل الناس ثم مضى، فقال احدهم: ان لي حاجة، قال: فانصرف، ثم قال الآخر ان لي حاجة فانصرف، ثم قال الآخر: لي حاجة فانصرف، فوافوا عند الذهب ثلاثتهم، فقال اثنان لواحد: اشتر لنا طعاما، فذهب يشتري لهما طعاما فجعل فيه سما ليقتلهما كيلا يشاركاه في الذهب، وقال الاثنان: اذا جاء قتلناه كي لا يشاركنا، فلما جاء قاما اليه فقتلاه ثم تغذيا فماتا، فرجع اليهم عيسى (ع) وهم موتى حوله، فاحياهم باذن الله تعالى ذكره ثم قال: الم اقل لكم ان هذا يقتل الناس؟

———

بحار الأنوار ج 14 ص 284, الأمالي للصدوق ص 181, روضة الواعظين ج 2 ص 428, القصص للجزائري ص 416

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: قصة النبي نوح (ع) ومثلها في القائم عجل الله فرجه

قال الامام الصادق (ع) عن قصة نوح ع وامتحانه ومثلها في القائم (عج): وأما إبطاء نوح ع: فانه لما استنزلت العقوبة على قومه من السماء بعث الله عز وجل الروح الامين ع بسبع نويات, فقال: يا نبي الله إن الله تبارك وتعالى يقول لك: إن هؤلاء خلائقي وعبادي ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجة فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه وأغرس هذه النوى فإن لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص, فبشر بذلك من تبعك من المؤمنين, فلما نبتت الاشجار وتأزرت وتسوقت وتغصنت وأثمرت وزها التمر عليها بعد زمان طويل استنجز من الله سبحانه وتعالى العدة, فأمره الله تبارك وتعالى أن يغرس من نوى تلك الاشجار ويعاود الصبر والاجتهاد, ويؤكد الحجة على قومه, فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به فارتد منهم ثلاثمائة رجل وقالوا: لو كان ما يدعيه نوح حقا لما وقع في وعد ربه خلف, ثم إن الله تبارك وتعالى لم يزل يأمره عند كل مرة بأن يغرسها مرة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرات فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين, ترتد منه طائفة بعد طائفة إلى أن عاد إلى نيف وسبعين رجلا فأوحى الله تبارك وتعالى عند ذلك إليه, وقال: يا نوح الآن أسفر الصبح عن الليل لعينك حين صرح الحق عن محضه وصفى الأمر والايمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة, فلو أني أهلكت الكفار وأبقيت من قد أرتد من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا التوحيد من قومك, واعتصموا بحبل نبوتك بأن أستخلفهم في الارض وأمكن لهم دينهم وأبدل خوفهم بالأمن لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشك من قلوبهم, وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبدل الخوف بالامن مني لهم مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدوا وخبث طينهم وسوء سرائرهم التي كانت نتائج النفاق, وسنوح الضلالة فلو أنهم تسنموا مني الملك الذي أوتي المؤمنين وقت الاستخلاف إذا أهلكت أعداءهم, لنشقوا روائح صفاته, ولاستحكمت سرائر نفاقهم, [و]تأبدت حبال ضلالة قلوبهم, ولكاشفوا إخوانهم بالعداوة, وحاربوهم على طلب الرئاسة, والتفرد بالامر والنهي, وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الامر في المؤمنين مع إثارة الفتن وإيقاع الحروب كلا! {واصنع الفلك بأعيننا ووحينا} , قال الصادق (ع): وكذلك القائم فإنه تمتد أيام غيبته ليصرح الحق عن محضه, ويصفو الايمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخاف والتمكين والامن المنتشر في عهد القائم عجل الله فرجه.

———-

كمال الدين ص352, عنه البحار ج51 ص219, الغيبة للطوسي ص167, منتخب الأنوار المضيئة ص315, غاية المرام ج4 ص120, نفس الرحمان ص111 بعضه, ينابيع المودة ج3 ص310 بعضه

تحقیق مرکز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

موعظة وحكمة: النملة والضفدعة

ذكروا ان سليمان (ع) كان جالسا على شاطئ بحر فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب بها نحو البحر، فجعل سليمان ينظر اليها حتى بلغت الماء، فاذا بضفدعة قد اخرجت رأسها من الماء ففتحت فاها فدخلت النملة فاها وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة وسليمان يتفكر في ذلك متعجبا. ثم انها خرجت من الماء وفتحت فاها فخرجت النملة من فيها ولم يكن معها الحبة، فدعاها سليمان (ع) وسألها عن حالها وشأنها واين كانت. فقالت: يا نبي الله ان في قعر هذا البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء، وقد خلقها الله تعالى هنالك فلا تقدر ان تخرج منها لطلب معاشها، وقد وكلني الله برزقها، فانا احمل رزقها، وسخر الله هذه الضفدعة لتحملني، فلا يضرني الماء في فيها، وتضع فاها على ثقب الصخرة وادخلها، ثم اذا اوصلت رزقها اليها، خرجت من ثقب الصخرة الى فيها فتخرجني من البحر. فقال سليمان (ع): وهل سمعت لها من تسبيحة؟ قالت: نعم، تقول: يا من لا ينساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة برزقك، لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك.

——-

قصص الأنبياء ص371، بحار الأنوار ج14 ص97، الدعوات ص115

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

عن الامام الباقر (ع) قال: قال علي (ع) أوحى الله تعالى جلت قدرته إلى شعيا (ع): اني مهلك من قومك مائة الف, أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم, فقال (ع): هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ فقال: داهنوا أهل المعاصي، فلم يغضبوا لغضبي.

————-

القصص للرواندي ص 244، القصص للجزائري ص 392، بحار الأنوار ج 14 ص 161، مستدرك الوسائل ج 12 ص 199

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: صورة ملك الموت

ان ابراهيم (ع) لقي ملكا فقال له: من انت؟ قال: انا ملك الموت، فقال: اتستطيع ان تريني الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن؟ قال: نعم، اعرض عني، فاعرض عنه فاذا هو شاب حسن الصورة، حسن الثياب، حسن الشمائل، طيب الرائحة، فقال: يا ملك الموت، لو لم يلق المؤمن الا حسن صورتك لكان حسبه. ثم قال له: هل تستطيع ان تريني الصورة التي تقبض فيها روح الفاجر؟ فقال: لا تطيق، فقال: بلى، قال: فاعرض عني، فاعرض عنه ثم التفت اليه فاذا هو رجل اسود، قائم الشعر، منتن الرائحة، اسود الثياب، يخرج من فيه ومن مناخره النيران والدخان، فغشي على ابراهيم، ثم افاق وقد عاد ملك الموت الى حالته الاولى، فقال: يا ملك الموت، لو لم يلق الفاجر الا صورتك هذه لكفته.

———–

عوالي اللئالي ج 1 ص 274, بحار الأنوار ج 12 ص 74, القصص للجزائري ص 117, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 226, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 290

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: حكمة لقمان (ع)

عن حماد قال: سألت أبا عبد الله الصادق (ع) عن لقمان وحكمته التي ذكرها الله عز وجل فقال أما والله لقد أوتي لقمان الحكمة لا بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله متورعا في الله عميق النظر طويل الفكر لم ينم نهارا قط ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال لشدة تستره ولم يضحك من شيء قط ولم ينازع إنسانا قط ولم يفرح بشيء أتاه من أمر الدنيا ولا حزن منها على شيء قط وقد نكح من النساء وولد له الأولاد الكثيرة وقد مات أكثرهم أفراطا فما بكى لأحد منهم ولم يمر برجلين يختصمان أو يقتتلان إلا أصلح بينهما ولم يسمع قولا من أحد إلا استحسنه إلا سأل عن تفسيره وعمن أخذه وكان يكثر مجالسة الفقهاء والحكماء وكان يغشي القضاة والملوك والسلاطين فيرثي للقضاة مما ابتلوا به ويرحم الملوك والسلاطين لغرتهم بالله وطمأنينتهم بذلك ويتعلم ما يغلب به نفسه ويجاهد به هواه وكان يداوي قلبه بالتفكر ويداوي نفسه بالعبر وكان لا يتكلم إلا فيما يعنيه فبذلك أوتي الحكمة وإن الله تعالى أمر طوائف من الملائكة حين انتصف النهار وهدأت العيون بالقابلة فنادوا لقمان حيث يسمع ولا يراهم فقالوا يا لقمان هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض وتحكم بين الناس فقال لقمان إن أمرني ربي فالسمع والطاعة لأنه إن فعل بي ذلك أعانني وعلمني وعصمني وإن هو خيرني قبلت العافية فقالت الملائكة يا لقمان لم قال لأن الحكم بين الناس بأشد المنازل من الدين وأكثر فتنا وبلاء ثم ساق الحديث إلى قوله فعجبت الملائكة من حكمته واستحسن الرحمن منطقه فلما أمسى وأخذ مضجعه من الليل أنزل الله عليه الحكمة فغشاه بها من قرنه إلى قدمه وهو نائم وغطاه بالحكمة غطاء فاستيقظ وهو أحكم الناس في زمانه وخرج على الناس ينطق بالحكمة فلما أوتي الحكم بالخلافة ولم يقبلها أمر الله الملائكة فنادت داود بالخلافة فقبلها ولم يشترط فيها بشرط لقمان فأعطاه الله الخلافة في الأرض وابتلي فيها غير مرة وكل ذلك يهوي في الخطأ فيقيه الله ويغفر له وكان لقمان يكثر زيارة داود ويعظه بمواعظه وكان يقول له داود (ع) طوبى لك يا لقمان أوتيت الحكمة وصرفت عنك البلية وأعطي داود (ع) الخلافة وابتلي بالخطإ والفتنة فوعظ لقمان ابنه بالنار حتى تفطر وانشق وكان فيما وعظه أن قال يا بني إنك منذ سقطت إلى الدنيا استدبرتها واستقبلت الآخرة فدار أنت إليها تسير أقرب إليك من دار أنت عنها متباعد يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ولا تجادلهم فيمنعوك وخذ من الدنيا بلاغا ولا ترفضها فتكون عيالا على الناس وصم صوما يقطع شهوتك ولا تصم صياما يمنعك من الصلاة فإن الصلاة أحب إلى الله من الصيام يا بني إن الدنيا بحر عميق قد هلك فيها عالم كثير فاجعل سفينتك فيها الإيمان واجعل شراعها التوكل واجعل زادك فيها تقوى الله فإن نجوت فبرحمة الله وإن هلكت فبذنوبك يا بني إن تأدبت صغيرا انتفعت به كبيرا يا بني خف الله خوفا لو أتيت يوم القيامة ببر الثقلين خفت أن يعذبك وأرج الله رجاء لو وافيت القيامة بذنوب الثقلين رجوت أن يغفر الله لك فقال له ابنه يا أبت وكيف أطبق هذا وإنما لي قلب واحد فقال يا بني لو استخرج قلب المؤمن فشق لوجد فيه نوران نور للخوف ونور للرجاء لو وزنا ما رجح أحدهما على الآخر مثقال ذرة يا بني لا تركن إلى الدنيا ولا تشغل قلبك بها فما خلق الله خلقا هو أهون عليه منها أ لا ترى أنه لم يجعل نعيمها ثوابا للمطيعين ولم يجعل بلاءها عقوبة للعاصين

———–

تفسير القمي ج 2 ص 161, القصص للجزائري ص 325, بحار الأنوار ج 13 ص 409

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة معبرة من قصص نبي الله عيسى (ع): الدعاء بدون شك في حجة الله

عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت إنا لنرى الرجل له عبادة واجتهاد وخشوع ولا يقول بالحق فهل ينفعه ذلك شيئا فقال يا محمد إنما مثل أهل بيتي مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له فأتى عيسى ابن مريم (ع) ليشكو إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء قال فتطهر عيسى وصلى ركعتين ثم دعا الله عز وجل فأوحى الله عز وجل إليه يا عيسى إن عبدي أتاني من قبل الباب الذي أوتي منه أنه دعاني وفي قلبه شك منك فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنشر أنامله ما استجبت له قال فالتفت إليه عيسى (ع) فقال تدعو ربك وأنت في شك من نبيه فقال يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت فادع الله أن يذهب به عني قال فدعا له عيسى فتاب الله عليه وقبل منه وصار في أحد أهل بيته.

——–

الكافي ج 2 ص 400, بحار الانوار ج 14 ص 287, القصص للجزائري ص 413.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

علم الخضر وموسى (ع) كقطرة في بحر علم أمير المؤمنين (ع)

عن عبد الملك بن سليمان قال: وجدت في قبر الزمازمي رق فيه مكتوب تاريخه ألف ومائتا سنة بخط سرياني وتفسيره بالعربية: قال فلما وقعت المشاجرة بين موسى بن عمران والخضر (ع) في قوله تعالى في سورة الكهف في قصة السفينة والغلام والجدار ورجع إلى قومه فسأله أخوه هارون عما استعلمه عن الخضر (ع) فقال علم لا يضر حمله ولكن كان ما هو أعجب من ذلك! قال وما هو أعجب؟! قال فبينما نحن على شاطئ البحر وقوف وإذا قد أقبل طائر على هيئة الخطاف فنزل على البحر وأخذ بمنقاره فرمى بها إلى الشرق, ثم أخذ ثانية فرمى بها إلى الغرب, ثم أخذ ثالثة فرمى بها إلى الشمال, ثم أخذ رابعة فرمى بها إلى الجنوب, ثم أخذ خامسة فرمى بها إلى السماء, ثم أخذ سادسة ورمى بها إلى الارض, ثم أخذ مرة أخرى فرمى بها إلى البحر, وجعل يرفرف وطار فبقينا مبهوتين لا نعلم ما أراد الطائر بفعله فبينا نحن كذلك إذ بعث الله ملكا في صورة آدمي فقال: ما لي أراكم مبهوتين؟ قلنا فيما أراد الطائر بفعله؟! قال: ما تعلمان ما أراد؟ قلنا: الله أعلم! قال: إنه يقول وحق من شرق المشرق وغرب المغرب ورفع السماء ودحى الأرض ليبعثن الله في آخر الزمان نبيا اسمه محمد صلى الله عليه وآله وله وصي اسمه علي (ع) وعلمكما جميعا في علمه مثل هذه القطرة في هذا البحر.

————

كتاب الروضة ص143، عنه البحار ج40 ص177، تأويل الآيات الظاهرة ج1 ص104، مدينة المعاجز ج2 ص134، المحتضر ص100، عنه البحار ج26 ص199، ينابيع المعاجز ص20، تفسير كنز الدقائق ج2 ص23، قصص الأنبياء للجزائري ص340 عن رياض الجنان، اللمعة البيضاء ص215, مشارق الأنوار ص119 باختصار, الصراط المستقيم ج1 ص227 باختصار, نهج الإيمان ص294 باختصار.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

من مواعظ لقمان لولده في الأخلاق

يا بني: اياك والضجر وسوء الخلق وقلة الصبر فلا يستقيم على هذه الخصال صاحب، والزم نفسك التؤدة (الرزانة والسكون) في امورك وصبر على مؤنات الاخوان نفسك وحسن مع جميع الناس خلقك. يا بني: ان عدمك ما تصل به قرابتك وتتفضل به على اخوانك فلا يعدمنك حسن الخلق، وبسط البشر، فان من احسن خلقه احبه الاخيار وجانبه الفجار. واقنع بقسم الله ليصفو عيشك، فان اردت ان تجمع عز الدنيا فاقطع طمعك مما في ايدي الناس فانما بلغ الانبياء والصديقون ما بلغوا بقطع طمعهم. يا بني: لا تعلق نفسك بالهموم ولا تشغل قلبك بالاحزان، واياك والطمع، وارض بالقضاء واقنع بما قسم الله لك. يا بني: سيد اخلاق الحكمة دين الله تعالى، ومثل الدين كمثل الشجرة الثابتة، فالايمان بالله ماؤها، والصلاة عروقها، والزكاة جذعها، والتآخي في الله شعبها، والاخلاق الحسنة ورقها، والخروج عن معاصي الله ثمرها، ولا تكمل الشجرة الا بثمرة طيبة، كذلك الدين لا يكمل الا بالخروج عن المحارم. يا بني: لكل شيء علامة يعرف بها وان للدين ثلاث علامات: العفة، والعلم، والحلم.

————

بحار الأنوار ج 13 ص 419, القصص للراوندي ص 195.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: خمسة أشياء فيها خير الدنيا والآخرة:

عن الهروي قال: سمعت علي بن موسى الرضا (ع) يقول أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائه إذا أصبحت فأول كل شيء يستقبلك فكله والثاني فاكتمه والثالث فاقبله والرابع فلا تؤيسه والخامس فاهرب منه قال فلما أصبح مضى فاستقبله جبل عظيم أسود فوقف وقال أمرني ربي عز وجل أن آكل هذا وبقي متحيرا ثم رجع إلى نفسه فقال إن ربي جل جلاله لا يأمرني إلا بما أطيق فمشى إليه ليأكله فكلما دنا منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها فوجدها أطيب شيء أكله ثم مضى فوجد طشتا من ذهب فقال أمرني ربي أن أكتم هذا فحفر له وجعله فيه وألقى عليه التراب ثم مضى فالتفت فإذا الطشت قد ظهر فقال قد فعلت ما أمرني ربي عز وجل فمضى فإذا بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله فقال أمرني ربي أن أقبل هذا ففتح كمه فدخل الطير فيه فقال له البازي أخذت صيدي وأنا خلفه منذ أيام فقال إن ربي عز وجل أمرني أن لا آيس هذا فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ثم مضى فلما مضى فإذا هو بلحم ميتة منتن مدود فقال أمرني ربي عز وجل أن أهرب من هذا فهرب ورجع ورأى في المنام كأنه قد قيل له إنك فعلت ما أمرت به فهل تدري ما ذا كان قال لا قال له أما الجبل فهو الغضب إن العبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب فإذا عرف نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كان عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلتها وأما الطشت فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به مع ما يدخر له من ثواب الآخرة وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه وأما اللحم المنتن فهو الغيبة فاهرب منها.

_____

عيون اخبار الرضا ع ج2 ص249، عنه البحار ج14 ص456/ ج68 ص418/ ج72 ص250/ ج74 ص 18/ج75 ص444، الخصال ص267، مستدرك الوسائل ج9 ص124، مشكاة الأنوار ص531، قصص الأنبياء للجزائري ص510.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: الدعاء بلسان بذيء

عن أبي عبد الله (ع): كان رجلا في بني اسرائيل قد دعا الله ان يرزقه غلاما، يدعو ثلاثا وثلاثين سنة، فلما رأى ان الله تعالى لا يجيبه قال: يا رب ابعيد انا منك فلا تسمع مني، ام قريب انت فلا تجيبني؟ فاتاه آت في منامه فقال له: انك تدعو الله منذ ثلاث سنين بلسان بذيء، وقلب عات غير تقي، وبنية غير صادقة، فاقلع من بذائك، وليتق الله قلبك، ولتحسن نيتك، قال: ففعل الرجل ذلك ثم دعا الله عزوجل فولد له غلام.

——-

الكافي ج 2 ص 334, مستدرك الوسائل ج 5 ص 188, بحار الأنوار ج 14 ص 490, عدة الداعي ص 139, فلاح السائل ص 37, القصص للراوندي ص 181

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: رحمة الله هي رحمة اوليائه

روي انه بينما كان داود (ع) جالس وعنده شاب رث الهيئة يكثر الجلوس عنده ويطيل الصمت. جاء ملك الموت يوما الى داود فسلم عليه وجلس عنده واخذ يمد النظر الى الشاب، فقال داود (ع): نظرت الى هذا؟ فقال: نعم، اني امرت بقبض روحه الى سبعة ايام في هذا الموضع. فرحمه داود فقال: يا شاب هل لك امرأة؟ قال: لا وما تزوجت قط، قال داود (ع): فات فلانا ـ رجلا عظيم القدر من بني اسرائيل ـ فقل له: ان داود يأمرك ان تزوجني ابنتك، وتدخلها الليلة، وخذ من النفقة ما تحتاج اليه وكن عندها، فاذا مضت سبعة ايام فوافني في هذا الموضع. فمضى الشاب برسالة داود (ع) فزوجه الرجل ابنته وادخلوها عليه، واقام عندها سبعة ايام، ثم وافى داود يوم الثامن، فقال له داود (ع): يا شاب كيف رأيت ماكنت فيه؟ قال: ماكنت في نعمة ولا سرور قط اعظم مما كنت فيه. قال داود: اجلس فجلس وداود ينتظر ان يقبض روحه، فلما طال قال: انصرف الى منزلك فكن مع اهلك، فاذا كان يوم الثامن فوافني ههنا. فمضى الشاب ثم وافاه يوم الثامن وجلس عنده، ثم انصرف اسبوعا آخر ثم اتاه وجلس، فجاء ملك الموت الى داود (ع) فقال داود: ألست حدثتني بأنك امرت بقبض روح هذا الشاب الى سبعة ايام؟ قال: بلى، فقال: فقد مضت ثمانية وثمانية وثمانية. قال: يا داود ان الله تعالى رحمه برحمتك له فأخر في اجله ثلاثين سنة.

————–

بحار الأنوار ج 4 ص 111, القصص للجزائري ص 349, القصص للراوندي ص 204

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: القاضي وهوى النفس

عن الثمالي,. عن أبي جعفر (ع) قال: كان قاض في بني اسرائيل وكان يقضي بالحق فيهم، فلما حضرته الوفاة قال لامراته، اذا مت فاغسليني وكفنيني وغطي وجهي، وضعيني على سريري، فانك لا ترين سوء انشاء الله تعالى، فلما مات فعلت ماكان امرها به، ثم مكثت بعد ذلك حينا، ثم انها كشفت عن وجهه فاذا دودة تقرض منخره، ففزعت من ذلك. فلما كان بالليل اتاها في منامها فقال لها فزعت مما رأيتي؟ قالت: اجل، قال: والله ما هو الا في اخيك. وذلك انه اتاني ومعه خصم له، فلما جلسا قلت: اللهم اجعل الحق له، فلما اختصما كان الحق له ففرحت، فاصابني ما رأيت لموضع هواي مع موافقة الحق له.

—–

الفصص للراوندي ص 180, القصص للجزائري ص 462, بحار الأنوار ج 14 ص 489, مستدرك الوسائل ج 17 ص 356

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: ذم النفس افضل من العبادة

عن الحسن بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن (ع) يقول: ان رجلا من بني اسرائيل عبد الله اربعين سنة، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه، فقال لنفسه: وما اتيت الا منك، وما الذنب الا لك، فأوحى الله تبارك وتعالى اليه: ذمك لنفسك افضل من عبادتك اربعين سنة.

—–

الكافي ج 2 ص 73, قرب الإسناد ص 392, مشكاة الأنوار ص 245, وسائل الشيعة ج 15 ص 232, مرآة العقول ج 8 ص 46, بحار الأنوار ج 68 ص 228, القصص للجزائري ص 469, مستدرك الوسائل ج 11 ص 253

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: الصبر على ارادة الله

عن سدير قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: ان بني اسرائيل اتوا موسى (ع) فسالوه ان يسال الله عز وجل ان يمطر السماء عليهم اذا ارادوا، ويحبسها اذا ارادوا، فسال الله عزوجل ذلك لهم، فقال الله عزوجل: ذلك لهم يا موسى. فاخبرهم موسى (ع) فحرثوا ولم يتركوا شيئا الا زرعوه، ثم استنزلوا المطر على ارادتهم وحبسوه على ارادتهم، فصارت زروعهم كانها الجبال والآجام، ثم حصدوا وداسوا وذروا فلم يجدوا شيئا، فضجوا الى موسى (ع) وقالوا: انما سالناك ان تسال الله يمطر السماء علينا اذا اردنا فاجبنا، ثم صيرها علينا ضررا. فقال: يا رب ان بني اسرائيل ضجوا مما صنعت بهم، فقال: ومم ذاك يا موسى؟ قال: سألوني ان اسالك ان تمطر السماء اذا ارادوا، وتحبسها اذا ارادوا فأجبتهم، ثم صيرتها عليهم ضررا، فقال: يا موسى انا كنت المقدر لبني اسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم الى ارادتهم فكان ما رايت.

——

الكافي ج 5 ص 262, بحار الأنوار ج 13 ص 340, القصص للجزائري ص 302

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: عدل الله

عن ابي جعفر (ع) قال: مر نبي من انبياء بني اسرائيل برجل بعضه تحت حائط وبعضه خارج قد نقبته الطير ومزقته الكلاب، ثم مضى فرفعت له مدينة فدخلها فاذا هو بعظيم من عظمائها ميت على سرير مسجى بالديباج حوله المجامير. فقال: يا رب اشهد انك حكيم عدل لا تجور، عبدك لم يشرك بك طرفة عين امته بتلك الميتة، وهذا عبدك لم يؤمن بك طرفة عين امته بهذه الميتة. قال الله عز وجل عبدي انا كما قلت حكم عدل لا اجور، ذلك عبدي كانت له عندي سيئة وذنب، امته بتلك الميتة لكي يلقاني ولم يبقى عليه شيء. وهذا عبدي كانت له عندي حسنة فامته بهذه الميتة لكي يلقاني وليس له عندي شيء.

—-

كتاب المؤمن ص 18, بحار الأنوار ج 14 ص 458, الكافي ج 2 ص 446, الوافي ج 5 ص 1035, مرآة العقول ج 11 ص 338, القصص للجزائري ص 455

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: مصلحة الارزاق

عن ابي جعفر (ع) قال: بينا موسى (ع) يمشي على ساحل البحر اذ جاء صياد فخر للشمس ساجدا وتكلم بالشرك، ثم القى شبكته فخرجت مملوءة، ثم القاها فخرجت مملوءة، ثم اعادها فخرجت مملوءة فمضى، ثم جاء آخر فتوضا وصلى وحمد الله واثنى عليه ثم القى شبكته فلم يخرج شيئا، ثم اعاد فخرجت سمكة صغيرة فحمد الله واثنى عليه وانصرف. فقال موسى (ع): يا رب عبدك الكافر تعطيه مع كفره، وعبدك المؤمن لم تخرج له غير سمكة صغيرة؟ فاوحى الله اليه: انظر عن يمينك، فكشف له عما اعد الله لعبده المؤمن، ثم قال: انظر عن يسارك, فكشف له عما اعد الله للكافر فنظر، ثم قال: يا موسى, ما نفع هذا الكافر ما اعطيته، ولا ضر هذا المؤمن ما منعته، فقال موسى (ع): يا رب بحق لمن عرفك ان يرضى بما صنعت.

—–

أعلام الدين ص 433, بحار الأنوار ج 13 ص 349, مشكاة الأنوار ص 289, كتاب المؤمن ص 19

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: لان شكرتم لازيدنكم

عن أبي جعفر (ع) قال: كان في بني اسرائيل رجل عابد وكان محارفا (اي محدود محروم) لا يتوجه في شيء فيصيب فيه شيئا، فانفقت عليه امرأته حتى لم يبق عندها شيء. فجائها يوما من الايام فدفعت اليه نصلا (الغزل قد خرج من المغزل) من غزل وقالت له: ما عندي غيره انطلق فبعه واشتري لنا شيئا نأكله، فانطلق بالنصل الغزل ليبيعه فوجد السوق قد غلقت، والمشترين قد قاموا وانصرفوا، فقال: لو اتيت هذا الماء فتوضأت منه وصببت علي منه وانصرفت. فجاء الى البحر واذا هو بصياد قد القى شبكته فاخرجها وليس فيها الا سمكة رديئة قد مكثت عنده حتى صارت رخوة منتنة، فقال له: بعني هذه السمكة واعطيك هذا الغزل تنتفع به في شبكتك، قال: نعم، فأخذ السمكة ودفع اليه الغزل، وانصرف بالسمكة الى منزله. فاخبر زوجته الخبر، فاخذت السمكة لتصلحها فلما شقتها وجدت في جوفها لؤلؤة، فدعت زوجها فأرته اياها فاخذها فانطلق بها الى السوق فباعها بعشرين الف درهم، وانصرف الى منزله بالمال، فوضعه فاذا بسائل يدق الباب ويقول: يا اهل الدار تصدقوا يرحمكم الله على المساكين، فقال له الرجل: ادخل فدخل، فقال له: خذ احدى الكيسين، فأخذ احدهما وانطلق، فقالت له امرأته: سبحان الله بينما نحن مياسير اذ ذهبت بنصف يسارنا. فلم يكن ذلك باسرع من ان دق السائل الباب فقال له الرجل: ادخل فدخل فوضع الكيس في مكانه، ثم قال: كل هنيئا مريئا، انما انا ملك من ملائكة ربك، انما اراد ان يبلوك فوجدك شاكرا، ثم ذهب.

—–

الكافي ج 8 ص 385, مرآة العقول ج 26 ص 587, بحار الأنوار ج 14 ص 497

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصص الأنبياء: القوم الذين آمنوا بموسى (ع) وبقوا بالظاهر مع فرعون ولم تدركهم الرحمة:

عن الصادق (ع) قال: إن قوما ممن آمن بموسى قالوا: لو أتينا عسكر فرعون فكنا فيه ونلنا من دنياه، فإذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى صرنا إليه. ففعلوا. فلما توجه موسى ومن معه هاربين من فرعون، ركبوا دوابهم وأسرعوا في السير ليلحقوا موسى وعسكره فيكونوا معهم، فبعث الله ملكا فضرب وجوه دوابهم فردهم إلى عسكر فرعون، فكانوا فيمن غرق مع فرعون.

———-

الكافي ج6 ص109، عنه البحار ج 13 ص127، وسائل الشيعة ج12 ص134، التفسير الصافي ج4 ص39، تفسير نور الثقلين ج4 ص55،قصص الأنبياء للجزائري ص291.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصص الأنبياء: توسل قوم موسى بمحمد وآله كي ينجيهم من القتل:

قال الصادق (ع) […] وأمر الله موسى ع من لم يعبد العجل أن يقتل من عبده – فتبرأ أكثرهم وقالوا لم نعبد- فقال الله عز وجل لموسى أبرد هذا العجل بالحديد بردا ثم ذره في البحر- فمن شرب منه ماء اسودت شفتاه وأنفه وبان ذنبه- ففعل وبان العابدون- فأمر الله الاثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين- شاهري السيوف يقتلونهم- ونادى مناد ألا لعن الله أحدا اتقاهم بيد أو رجل- ولعن الله من تأمل المقتول لعله ينسبه حميما قريبا- فيتعداه إلى الأجنبي- فاستسلم المقتولون فقال القاتلون نحن أعظم مصيبة منهم- نقتل بأيدينا آباءنا وأمهاتنا- وإخواننا وأقرباءنا ونحن لم نعبد- فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة- فأوحى الله تعالى إلى موسى ع أني إنما امتحنتهم كذلك- لأنهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل- ولم يهجروهم ولم يعادوهم على ذلك- قل لهم من دعا الله بمحمد وآله الطيبين- أن يسهل عليهم قتل المستحقين للقتل بذنوبهم ففعل- فقالوها فسهل عليهم ولم يجدوا لقتلهم لهم ألما- فلما استمر القتل فيهم ستمائة ألف إلا اثني عشر ألفا- الذين لم يعبدوا العجل- وفق الله بعضهم فقال لبعض والقتل لم يفض بعد إليهم- فقال أ وليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآله الطيبين- أمرا لا يخيب معه طلبه ولا يرد به مسألة- وهكذا توسلت به الأنبياء والرسل فما لنا لا نتوسل- قال فاجتمعوا وضجوا قالوا- يا ربنا نجنا بجاه محمد الأكرم- وبجاه علي الأفضل الأعظم- وبجاه فاطمة ذات الفضل والعصمة- وبجاه الحسن والحسين سبطي سيد المرسلين- وسيدي شباب أهل الجنة أجمعين- وبجاه الذرية الطيبة الطاهرة من آل طه ويس لما غفرت لنا ذنوبنا وغفرت لنا هفوتنا- وأزلت هذا القتل عنا- فذلك حين نودي موسى ع من السماء- أن كف القتل فقد سألني بعضهم مسألة- وأقسم علي قسما لو أقسم به هؤلاء العابدون العجل- وسألني بعضهم العصمة حتى لا يعبدوه- لوفقتهم وعصمتهم ولو أقسم علي بها إبليس لهديته- ولو أقسم بها نمرود أو فرعون لنجيتهم- فرفع الله عنهم القتل فجعلوا يقولون يا حسرتنا- أين كنا عن هذا الدعاء بمحمد وآله الطيبين- حتى يقينا الله شر الفتنة

———-

قصص الأنبياء للجزائري ص314، قصص الأنبياء للراوندي ص174، بحار الأنوار ج13 ص234.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

مواساة الاخوان وفقراء المؤمنين كفارة الذنوب العظام

تفسیر الامام العسکري (ع)، قال الله تعالى لموسى: يا موسى أتدري أن عبدا من عبادي يكون له ذنوب وخطايا تبلغ أعنان السماء فأغفرها له، ولا أبالي؟ قال: يا رب وكيف لا تبالي؟ قال تعالى: لخصلة شريفة تكون في عبدي احبها، وهي أن يحب إخوانه الفقراء المؤمنين، ويتعاهدهم، ويساوي نفسه بهم، ولا يتكبر عليهم. فاذا فعل ذلك غفرت له ذنوبه، ولا ابالي. يا موسى إن العظمة ردائي والكبرياء إزاري، من نازعني في شئ منهما عذبته بناري. يا موسى إن من إعظام جلالي إكرام العبد الذي أنلته حظا من ـ حطام الدنيا عبدا من عبادي مؤمنا. قصرت يديه في الدنيا، فان تكبر عليه فقد استخف بعظيم جلالي.

————-

تفسير الامام العسكري (ع) ص36، بحار الأنوار ج23 ص267.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: ربما شبعت فثقلتك عن الصلاة والذكر

عن حفص بن غياث عن ابي عبد الله (ع) قال: ظهر إبليس ليحيى بن زكريا (ع)، وإذا عليه معاليق من كل شيء، فقال له يحيى: ما هذه المعاليق يا إبليس؟ فقال: هذه الشهوات التي أصبتها من ابن آدم، قال: فهل لي منها شيء؟ قال: ربما شبعت فثقلتك عن الصلاة والذكر قال يحيى: لله علي أن لا أملأ بطني من طعام أبدا، فقال إبليس: لله علي أن لا أنصح مسلما أبدا، ثم قال الصادق (ع): يا حفص ولله على جعفر وآل جعفر أن لايملؤا بطونهم من طعام أبدا، ولله على جعفر وآل جعفر أن لا يعملوا للدنيا أبدا

————-

وسائل الشيعة ج 24 ص 241, بحار الأنوار ج 60 ص 216, المحاسن ج 2 ص 439.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني

قال الصادق (ع): كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران (ع) أن قال له: يا بن عمران: كذب من زعم أنه يحبني، فإذا جنه الليل نام عني، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه؟ ها أنا ذا يا بن عمران، مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت أبصارهم من قلوبهم، ومثلت عقوبتي بين أعينهم، يخاطبوني عن المشاهدة، ويكلموني عن الحضور. يا بن عمران هب لي من قلبك الخشوع، ومن بدنك الخضوع، ومن عينيك الدموع في ظلم الليل، وادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا

————

وسائل الشيعة ج 7 ص 77, بحار الأنوار ج 13 ص 329, وج 67 ص 14, الأمالي للصدوق ص 356, روضة الواعظين ج 2 ص 329, القصص للجزائري ص 302.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: مناجاة بين الله والنبي موسى (ع):

يا إلهي ما جزاء…

عن عبد العظيم الحسني عن أبي الحسن العسكري (ع): قال لما كلم الله موسى بن عمران قال موسى: يا إلهي ما جزاء من شهد أني رسولك ونبيك وأنك كلمتني قال: يا موسى تأتيه ملائكتي فتبشره بجنتي قال: موسى إلهي فما جزاء من قام بين يديك يصلي قال: يا موسى أباهي به ملائكتي راكعا وساجدا وقائما وقاعدا ومن باهيت به ملائكتي لم أعذبه قال موسى: إلهي ما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك قال: يا موسى آمر مناديا ينادى يوم القيامة على رءوس الخلائق أن فلان ابن فلان من عتقاء الله من النار قال موسى: إلهي فما جزاء من وصل رحمه قال: يا موسى أنسئ أجله وأهون عليه سكرات الموت ويناديه خزنة الجنة هلم إلينا من أي أبوابها شئت قال موسى: إلهي فما جزاء من كف أذاه عن الناس وبذل معروفه لهم قال: يا موسى تناديه النار يوم القيامة لا سبيل لي عليك قال: إلهي فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه قال: يا موسى أظله يوم القيامة بظل عرشي وأجعله في كنفي قال: إلهي فما جزاء من تلا حكمتك سرا وجهرا قال: يا موسى يمر على الصراط كالبرق قال: إلهي فما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم فيك قال: أعينه على أهوال يوم القيامة قال: إلهي فما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك قال: يا موسى أقي وجهه من حر النار وأؤمنه يوم الفزع الأكبر قال: يا إلهي فما جزاء من ترك الخيانة حياء منك قال: يا موسى له الأمان يوم القيامة قال: يا إلهي فما جزاء من أحب أهل طاعتك قال: يا موسى أحرمه على ناري قال: يا إلهي فما جزاء من قتل مؤمنا متعمدا قال: لا أنظر إليه ولا أقيل عثرته قال: إلهي فما جزاء من دعا نفسا كافرا إلى الإسلام قال: يا موسى آذن له في الشفاعة يوم القيامة لمن يريد قال: إلهي فما جزاء من صلى الصلاة بوقتها قال أعطيه سؤلي وأبيحه جنتي قال: إلهي فما جزاء من أتم الوضوء من خشيتك قال: أبعثه يوم القيامة وله نور بين عينيه يتلألأ قال: إلهي فما جزاء من صام شهر رمضان لك محتسبا قال: يا موسى أقيمه يوم القيامة مقاما لا يخاف فيه قال: إلهي فما جزاء من صام شهر رمضان يريد به الناس قال: يا موسى ثوابه كثواب من لم يصمه

———-

القصص للجزائري ص 301, مكارم الاخلاق ص 316.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: الله يأمر النبي موسى (ع) ان يدعو بجاه محمد وآله الطيبين (ع)

قال الإمام العسكري (ع): أن موسى (ع) لما انتهى إلى البحر، أوحى الله عزوجل إليه: قل لبني إسرائيل: “جددوا توحيدي وأمروا بقلوبكم ذكر محمد (ص) سيد عبيدي وإمائي، وأعيدوا على أنفسكم الولاية لعلي (ع) أخي محمد وآله الطيبين، وقولوا: “اللهم بجاههم جوزنا على متن هذا الماء.فان الماء يتحول لكم أرضا”.فقال لهم موسى ذلك. فقالوا: “أتورد علينا ما نكره، وهل فررنا من فرعون إلا من خوف الموت؟ وأنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات، وما يدرينا ما يحدث من هذه علينا؟” فقال لموسى (ع) كالب بن يوحناوهو على دابة له، وكان ذلك الخليج أربعة فراسخ: “يا نبي الله أمرك الله بهذا أن نقوله وندخل الماء؟” فقال: “نعم”.قال: “وأنت تأمرني به؟” قال: “بلى” قال: فوقف وجدد على نفسه من توحيد الله ونبوة محمد (ص) وولاية علي بن أبي طالب (ع) والطيبين من آلهما ما أمره به، ثم قال: “اللهم بجاههم جوزني على متن هذا الماء.” ثم أقحم فرسه، فركض على متن الماء، وإذا الماء من تحته كأرض لينة حتى بلغ آخر الخليج، ثم عاد راكضا، ثم قال لبني إسرائيل: “يا بني إسرائيل أطيعوا موسى (ع) فما هذا الدعاء إلا مفتاح أبواب الجنان، ومغاليق أبواب النيران، ومنزل الارزاق، وجالب على عباد الله وإمائه رضى المهيمن الخلاق.” فأبوا، وقالوا: “لا نسير إلا على الارض”. فأوحى الله إلى موسى: أن{اضرب بعصاك البحر} وقل: “اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما فلقته”. ففعل، فانفلق، وظهرت الارض إلى آخر الخليج. فقال موسى (ع): “ادخلوها”، قالوا: “الارض وحلة نخاف أن نرسب فيها”. فقال الله عزوجل: يا موسى قل: “اللهم بحق محمد وآله الطيبين جففها.” فقالها، فأرسل الله عليها ريح الصبا فجفت. وقال موسى: “ادخلوها.” فقالوا: “يا نبي الله نحن اثنتا عشرة قبيلة بنو اثني عشر أبا، وإن دخلنا رام كل فريق منا تقدم صاحبه، ولا نأمن وقوع الشر بيننا، فلو كان لكل فريق منا طريق على حدة لامنا ما نخافه” فأمر الله موسى (ع) أن يضرب البحر بعددهم اثنتي عشرة ضربة في اثني عشر موضعا إلى جانب ذلك الموضع، ويقول: “اللهم بجاه محمد وآله الطيبين بين الارض لنا وأمط الماء عنا.” فصار فيه تمام اثني عشر طريقا، وجف قرار الارض بريح الصبا فقال: “ادخلوها.” فقالوا: “كل فريق منا يدخل سكة من هذه السكك لا يدري ما يحدث على الآخرين.” فقال الله عزوجل: “فاضرب كل طودمن الماء بين هذه السكك.” فضرب وقال: “اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما جعلت في هذا الماء طيقانا واسعة يرى بعضهم بعضا،” فحدثت طيقان واسعة يرى بعضهم بعضا ثم دخلوها. فلما بلغوا آخرها جاء فرعون وقومه، فدحل بعضهم، فلما دخل آخرهم، وهم أولهم بالخروج أمر الله تعالى البحر فانطبق عليهم، فغرقوا، وأصحاب موسى (ع) ينظرون إليهم فذلك قوله عزوجل: {وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون إليهم} قال الله عزوجل لبني إسرائيل في عهد محمد (ص): “فاذا كان الله تعالى فعل هذا كله بأسلافكم لكرامة محمد (ص)، ودعاء موسى، دعاء تقرب بهم أفلا تعقلون أن عليكم الايمان بمحمد وآله إذ شاهدتموه الآن؟”

———–

مستدرك الوسائل ج 5 ص 233, بحار الأنوار ج 13 ص 138, وج 91 ص 6, تأويل الأيات ص 61, تفسير الأمام العسكري (ع) ص 245, القصص للجزائري ص 248.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: الله يحمي بني إسرائيل بالصلاة على محمد وآله الطيبين

روي عن الإمام أبي محمد العسكري عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: {وإذ نجيناكم من أل فرعون يسومونكم سوء العذاب} قال (ع): وكان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء على الطين ويخاف أن يهربوا عن العمل فأمر يتقييدهم وكانوا ينقلون ذلك الطين على السلالييم إلى السطوح فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن لا يحفلون بهم، إلى أن أوحى الله إلى موسى (ع) قل لهم: “لا يبتدئون عملا إلا بالصلاة على محمد وآله الطيبيين ليخفف عليهم” فكانوا يفعلون ذلك فيخف عليهم وأمر كل من سقط فزمن ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبيين أن يقولها على نفسه إن أمكنه أي الصلاة على محمد وآله أو يقال عليه إن لم يمكنه فإنه يقوم ولا تقلبه يد. ففعلوها فسلموا. وفي قوله {يذبحون نساءكم} وذلك لما قيل لفرعون إنه يولد في بني اسرائيل مولود يكون على يده هلاكك فأمر بذبح أبنائهم فكانت الواحدة منهم تضع القوابل على نفسها كي لا تنم عليها ويتم حملها ثم تلقي ولدها في صحراء أو غار جبل أو مكان غامض وتقول عليه عشرا الصلاة على محمد وآله فيقيض الله له ملكا يربيه ويدر من اصبعه طعاما لينا يتغذاه إلى أن نشأ بنوا اسرائيل وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل وقال (ع) في قوله تعالى {ويستحيون نساءكم} يبغونهن ويتخذونهن إماء فضجوا إلى موسى (ع) وقالوا: “يفترعون بناتنا وأخواتنا” فأمر الله تلك البنات كلما رابهن من ذلك ريب صلين على محمد وآله الطيبيين فكان الله يرد عنهن أولئك الرجال إما بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه، فلم يفترش منهن امرأة بل دفع الله عز وجل ذلك عنهن بصلاتهن على محمد وآله الطيبيين ثم قال عز وجل{وفي ذلكم} في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منهم ربكم { بلاء} نعمة {من ربكم عظيم} كبير. قال الله تعالى: يا بني اسرائيل اذكروا إذا كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخف بالصلاة على محمد وآله الطيبيين أفما تعملون أنكم إذا شاهدتموه وآمنتم به كانت النعمة عليكم أفضل وفضل الله عليكم أجزل

——–

مستدرك الوسائل ج 5 ص 338, بحار الأنوار ج 13 ص 47, وج 91 ص 61, تفسير الأمام (ع) ص 243.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: لقاء ذو القرنين بالنبي أبراهيم (ع)

عن محمد بن خالد عمن ذكره عن ابي جعفر (ع) قال: حج ذو القرنين في ستمائة فارس فلما دخل الحرم شيعه بعض أصحابه الى البيت فلما انصرف فقال رأيت رجلا ما رأيت رجلا أكثر نورا وجها منه قالو ذالك أبراهيم خليل الرحمن (ع) قال اسرجوا فتسرجوا ستمائة ألف دابة في مقدار ما يسرج دابة واحدة قال ثم قال ذو القرنين: لا بل نمشي الى خليل الرحمن فمشى ومشى معه وأصحابه حتى التقيا قال ابراهيم (ع): بم قطعت الدهر؟ قال: باحدى عشر كلمة: “سبحان من هو باق لا يفنى, سبحان من هو عالم لا ينسى, سبحان من هو حافظ لا يسقط, سبحان من هو بصير لا يرتاب, سبحان من هو قيوم لا ينام, سبحان من هو ملك لا يرام, سبحان من هو عزيز لا يضام, سبحان من هو محتجب لا يرى, سبحان من هو واسع لا يتكلف ,سبحان من هو قائم لا يلهو, سبحان من هو دائم لا يسهو

———

مستدرك الوسائل ج 5 ص 398, بحار الأنوار ج 12 ص 195, وج 90 ص 182, القصص الجزائري ص 148, القصص للروندي ص 122.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: قبض روح النبي أبراهيم (ع)

عن يونس بن ظبيان, عن الصادق, عن آبائه, عن أمير المؤمنين (ع) قال: لما أراد الله تبارك وتعالى قبض روح إبراهيم (ع) أهبط إليه ملك الموت فقال: السلام عليك يا إبراهيم, قال: وعليك السلام يا ملك الموت, أداع أم ناع؟ قال: بل داع يا إبراهيم, فأجب, قال إبراهيم (ع): فهل رأيت خليلا يميت خليله؟ فرجع ملك الموت حتى وقف بين يدي الله جل جلاله فقال: إلهي قد سمعت بما قال خليلك إبراهيم, فقال الله جل جلاله: يا ملك الموت اذهب إليه وقل له: هل رأيت حبيبا يكره لقاء حبيبه؟ إن الحبيب يحب لقاء حبيبه.

———

مستدرك الوسائل ج 2 ص 94, بحار الأنوار ج 6 ص 127, , الأمالي للصدوق ص 196, روضة الواعظين ج 2 ص 488, القصص للجزائري ص 118, علل الشرائع ج 1 ص 36, الجواهر السنية ص 46.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: رب أرني كيف تحيي الموتى

سمعت محمد بن عبدالله بن محمد بن طيفور يقول في قول إبراهيم (ع): {رب أرني كيف تحيي الموتى} الآية: إن الله عزوجل أمر إبراهيم (ع) أن يزور عبدا من عباده الصالحين فزاره، فلما كلمه قال له: “إن الله تبارك وتعالى في الدنيا عبدا يقال له إبراهيم اتخذه خليلا” قال إبراهيم: “وما علامة ذلك العبد” قال: “يحيي له الموتى” فوقع لابراهيم أنه هو فسأله أن يحيي له الموتى {قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} يعني على الخلة، ويقال إنه أراد أن يكون له في ذلك معجزة كما كانت للرسل وإن إبراهيم سأل ربه عزوجل أن يحيي له الميت فأمره الله عزوجل أن يميت لاجله الحي سواء بسواء، وهو لما أمره بذبح ابنه إسماعيل وإن الله عزوجل أمر إبراهيم (ع) بذبح أربعة من الطير: طاووسا ونسرا وديكا وبطا، فالطاووس بريد به زينة الدنيا، والنسر يريد به أمل الطويل، والبط يريد به الحرص، والديك يريد به الشهوة يقول الله عزوجل: إن أحببت أن يحيي قلبك ويطمئن معي فاخرج عن هذه الاشياء الاربعة، فإذا كانت هذه الاشياء في قلب فإنه لا يطمئن معي

——-

بجار الأنوار ج 12 ص 62, الخصال ج 1 ص 265, علل الشرائع ج 1 ص 36, القصص للجزائري ص 114.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: أربعة نفر من المؤمنين

عن محمد بن سنان قال: كنت عند الرضا (ع) فقال لي: يا محمد, إنه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين, فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم, فقرع الباب وخرج إليه الغلام فقال: أين مولاك؟ فقال: ليس هو في البيت, فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له: من كان الذي قرع الباب؟ قال: كان فلان, فقلت له: لست في المنزل, فسكت ولم يكترث ولم يلم غلامه ولا اغتم أحد منهم لرجوعه عن الباب وأقبلوا في حديثهم, فلما كان من الغد بكر إليهم الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم, فسلم عليهم وقال: أنا معكم, فقالوا: نعم, ولم يعتذروا إليه, وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال, فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر, فبادروا فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة: أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله, فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر وبقي الآخر مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم ولا يدري ما السبب, فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون (ع) وأخبره الخبر وما رأى وما سمع, فقال يوشع بن نون (ع): أما علمت أن الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا وذلك بفعلهم بك, قال: وما فعلهم بي؟ فحدثه يوشع فقال الرجل: فأنا أجعلهم في حل وأعفو عنهم, قال: لو كان هذا قبل لنفعهم فأما الساعة فلا, وعسى أن ينفعهم من بعد.

———–

الكافي ج 2 ص 364, الوافي ج 5 ص 992, بحار الأنوار ج 13 ص 370, ااقصص للجزائري ص 310

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.

قصة وعبرة: الزوار في الله عز وجل

عن جابر, عن أبي جعفر الباقر (ع) قال: إن ملكا من الملائكة مر برجل قائم على باب دار, فقال له الملك: يا عبد الله, ما يقيمك على باب هذه الدار؟ قال: فقال: أخ لي فيها أردت أن أسلم عليه, فقال الملك: هل بينك وبينه رحم ماسة؟ أو هل نزعتك إليه حاجة؟ قال: فقال: لا, ما بيني وبينه قرابة, ولا نزعتني إليه حاجة, إلا أخوة الإسلام وحرمته, وأنا أتعاهده وأسلم عليه في الله رب العالمين, فقال الملك: إني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام, ويقول: إنما إياي أردت, ولي تعاهدت, وقد أوجبت لك الجنة, وأعفيتك من غضبي, وآجرتك من النار.

———-

الأمالي للصدوق ص 199, كتاب المؤمن ص 61, ثواب الأعمال ص 171, روضة الواعظين ج 2 ص 459, جامع الأخبار ص 118, وسائل الشيعة ج 12 ص 56, الجواهر السنية ص 641, بحار الأنوار ج 71 ص 351, مشكاة الأنوار ص 208 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

.